آلام الدورة الشهرية لا ينبغي تجاهلها، فقد تكون علامة على وجود أورام ليفية في الرحم

مقالات صحية
أورام ليفية في الرحم

الأورام الليفية في الرحم، هي عبارة عن كتل غير سرطانية، وكثيرًا ما تُكتشف لدى النساء. قد لا تُسبب أي أعراض، أو قد تظهر أعراضًا، مثل: اضطرابات الدورة الشهرية، وآلام أسفل البطن، أو مشاكل في الإنجاب. ويعتمد التشخيص عادةً على أخذ التاريخ المرضي، والفحص السريري، والتصوير بالموجات فوق الصوتية. في حين تختلف طرق العلاج حسب الأعراض وشدة الحالة، بدءًا من المتابعة والمراقبة، واستخدام الأدوية، وصولًا إلى الجراحة مثل: جراحة المنظار والجراحة باستخدام روبوت دافنشي.

ما هي الأورام الليفية الرحمية (Uterine Fibroids)؟

هي كتل تنشأ من عضلات الرحم، وتُعد أورامًا حميدة (غير سرطانية). قد تنمو داخل تجويف الرحم أو خارجه، وقد يصل حجمها أحيانًا إلى درجة يمكن تحسسها من خلال البطن. وبشكل عام، تنمو هذه الأورام ببطء، وقد لا تظهر أي أعراض لدى بعض النساء.

العوامل التي تؤثر في نمو الأورام الليفية الرحمية تشمل:

  • هرمون الإستروجين، وهو الهرمون الأنثوي.
  • تناول أدوية أو مواد تحتوي على هرمون الإستروجين.
  • العوامل الوراثية؛ فإذا كانت الأم مصابة بأورام ليفية رحمية، تزداد احتمالية إصابة ابنتها بها.

أنواع الأورام الليفية الرحمية حسب موقعها:

  1. الأورام الليفية على سطح جدار الرحم (Subserous Myoma) : هي أورام بارزة إلى خارج جدار الرحم، وغالبًا لا تُسبب أعراضًا واضحة، لكن إذا كان حجمها كبيرًا فقد تضغط على الأعضاء المجاورة، مثل: المثانة أو الأمعاء.
  2. الأورام الليفية داخل جدار عضلة الرحم (Intramural Myoma) : وهي النوع الأكثر شيوعًا، وقد تؤدي إلى أعراض مثل: غزارة الدورة الشهرية وطول مدتها، وآلام الدورة، أو صعوبة الإنجاب.
  3. الأورام الليفية داخل تجويف الرحم (Submucous Myoma) : تنمو هذه الأورام داخل تجويف الرحم، وقد تسبب اضطرابات في الدورة الشهرية حتى وإن كان حجمها صغيرًا.

الأعراض الشائعة تشمل:

  • غزارة الدورة الشهرية أو استمرارها لفترة طويلة أو تكرارها، مما قد يؤدي إلى فقر الدم.
  • آلام الدورة الشهرية أو الشعور بثقل وألم أسفل البطن.
  • كثرة التبول، أو صعوبة حبس البول، أو الإمساك بسبب ضغط الورم على الأعضاء المجاورة.
  • الشعور بوجود كتلة في منطقة الحوض.
  • صعوبة الحمل أو تكرار الإجهاض.

ومع ذلك، قد لا تظهر أي أعراض لدى بعض المريضات، ويتم اكتشاف الأورام الليفية أثناء الفحص النسائي أو التصوير بالموجات فوق الصوتية.

قد تحدث بعض المضاعفات المحتملة، مثل:

  • التواء الورم الليفي، مما يسبب ألمًا حادًا ومفاجئًا.
  • تضخم الورم وضغطه على الحالب، مما قد يؤدي إلى تورم الكلى.
  • ألم ناتج عن نقص التروية الدموية للورم (Degeneration)، ويُلاحظ غالبًا لدى النساء الحوامل المصابات بأورام ليفية رحمية.
  • تحول الورم الليفي إلى سرطان رحمي يُعد نادرًا جدًا (أقل من 1%).

تشخيص المرض يمكن أن يتم من خلال:

  • أخذ التاريخ المرضي والفحص السريري.
  • الفحص النسائي الداخلي.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية للحوض.

ويتم وضع خطة العلاج بناءً على الأعراض، وموقع الورم، وحجمه، حيث تختلف الحالة من مريضة لأخرى.

الدكتورة: شوتاتيب بونساثا ، أخصائية أمراض النساء والتوليد وجراحة المناظير النسائية في مستشفى ويشتاني الدولي أوضحت قائلة: أن التشخيص الدقيق يُعد خطوة أساسية لتحديد الخطة العلاجية المناسبة والآمنة لكل مريضة.

حيث تتشمل طرق العلاج ما يلي:

  1. المتابعة والمراقبة بالموجات فوق الصوتية: وتُستخدم لدى المريضات اللواتي لا تظهر لديهن أي أعراض، أو عندما يكون حجم الورم صغيرًا ولا توجد مضاعفات.
  2. العلاج بالأدوية: حتى الآن، لا توجد أدوية قادرة على تقليص حجم الأورام الليفية بشكل دائم، ولكن تُستخدم الأدوية للسيطرة على الأعراض، ومن أمثلة تلك الأدوية: مسكنات الألم والأدوية التي تقلل غزارة الدورة الشهرية.
  3. الجراحة العلاجية: وتهدف إلى استئصال الورم الليفي أو استئصال الرحم.

وتوجد حاليًا عدة تقنيات جراحية، لكل منها مزايا مختلفة، منها:

  • جراحة المنظار (Laparoscopic Surgery) : يقوم الطبيب بعمل شقوق صغيرة بحجم 0.5–1 سم، وتكون عادةً من 3 إلى 4  شقوق، ثم يُدخل الكاميرا والأدوات الجراحية لإجراء العملية. إذ يساعد صغر حجم الجروح على تقليل إصابة الأنسجة المحيطة، مما يؤدي إلى تقليل الألم وسرعة التعافي.
  • جراحة المنظار بدون شقوق خارجية (NOTES) : تُجرى العملية عبر الفتحات الطبيعية في الجسم، مثل: المهبل، مما لا يترك أي ندوب جراحية في البطن، كما أن هذه التقنية تقلل الألم بعد الجراحة، وهي مناسبة لمن يحتجن إلى استئصال الرحم.
  • الجراحة الروبوتية باستخدام الروبوت دافنشي (Da Vinci Robotic Surgery) : وهي تقنية متطورة من الجراحات التنظيرية، إذ يتم فيها استخدام نظام روبوتي للتحكم بالأدوات الجراحية. في حين يتحكم الجرّاح بالنظام من خلال وحدة تحكم مزودة بصورة عالية الدقة رباعية الأبعاد، مما يسمح بحركات دقيقة للغاية أثناء العملية.

وخلال الجراحة، يقوم الطبيب بعمل 4 إلى 5 شقوق صغيرة لإدخال الكاميرا والأدوات الجراحية، ثم يستخدم النظام الروبوتي للتحكم بحركة الأدوات، مما يساعد على الوصول إلى المناطق الصغيرة أو صعبة الوصول، أو المناطق التي تحتوي على التصاقات كثيرة، مع تقليل التأثير على الأعضاء المجاورة.

تُعد هذه التقنية مناسبة في الحالات التي تتطلب دقة عالية أثناء الجراحة، مثل: وجود الورم في موقع عميق أو بالقرب من تراكيب مهمة، حيث تحتاج العملية إلى مهارة ودقة في فصل الأنسجة، كما أنها قد تساعد على تقليل التأثير على الأنسجة المحيطة.

بالإضافة إلى أنها مناسبة أيضًا للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن، لأنها تستخدم كمية أقل من الغاز مقارنة بجراحة المنظار التقليدية، مما يقلل من الشعور بالانتفاخ بعد العملية.

تُصنف هذه الجراحة ضمن الجراحات طفيفة التوغل (Minimally Invasive Surgery)، حيث تساعد على تقليل الألم بعد العملية وتسريع التعافي، مما يتيح العودة إلى الحياة اليومية بشكل أسرع.

ومع ذلك، فإن اختيار الجراحة باستخدام نظام روبوت دافنشي يجب أن يتم بعد تقييم الطبيب المختص، لتحديد مدى ملاءمتها وفقًا لطبيعة المرض والحالة الصحية لكل مريضة.

الأسئلة الشائعة حول الأورام الليفية الرحمية

  • هل الأورام الليفية الرحمية تُعد سرطانًا؟

في الغالب لا، فهي أورام حميدة، واحتمالية تحولها إلى سرطان منخفضة جدًا (حوالي 1%)

  • إذا لم تكن هناك أعراض، فهل العلاج ضروري؟

ليس بالضرورة إجراء الجراحة فورًا، إذ يمكن متابعة الأعراض وحجم الورم بشكل دوري.

  • هل تؤثر الأورام الليفية الرحمية على الإنجاب؟

في بعض الحالات، خاصة إذا كان الورم داخل تجويف الرحم، فقد يؤثر على الخصوبة أو يزيد من احتمالية الإجهاض.

  • هل الجراحة ضرورية في جميع الحالات؟

لا، إذ يتم اتخاذ قرار الجراحة بناءً على الأعراض، وسرعة نمو الورم، أو وجود مضاعفات ناتجة عنه.

·   لمن تناسب الجراحة باستخدام الروبوت دافنشي؟

تُناسب المرضى الذين يمكن علاجهم بجراحة المنظار، وذلك بعد تقييم الحالة من قبل الطبيب المختص لتحديد مدى ملاءمة هذا النوع من الجراحة.

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال على :

مركز صحة المرأة، الطابق الثاني، مستشفى ويشتاني الدولي

Tel. 02-734-0000 ext. 3200, 3204

Medically Reviewed by

DR. CHUTATIP POONSATTA
DR. CHUTATIP POONSATTA

Obstetrics and Gynaecology

Obstetrics Gynecology - Gynecologic Laparoscopy

Readers’ Rating

0.0 out of 5 stars (based on 0 reviews)