ألم الركبة من الداخل والصعوبة في المشي… ما أسبابه؟ وما الأعراض التي تستدعي زيارة الطبيب؟
مقالات صحية
Table of Contents
يُعد ألم الركبة من الداخل من المشكلات الشائعة التي قد تؤثر في الحركة والأنشطة اليومية، مثل: المشي، والجلوس والوقوف، وصعود السلالم ونزولها. وقد يختلف الألم من شخص لآخر، فقد يكون خفيفًا ومستمرًا أو حادًا ومفاجئًا، وغالبًا ما يصاحبه تورم أو تيبّس أو شعور بعدم ثبات الركبة أثناء المشي. في حين يساعد تحديد سبب الألم على اختيار العلاج المناسب وتحقيق أفضل النتائج.
كيف يكون ألم الجهة الداخلية من الركبة؟
تختلف أعراض ألم الجهة الداخلية من الركبة بحسب السبب وشدة الإصابة، وقد تظهر تدريجيًا أو بشكل مفاجئ بعد التعرض لإصابة. إذ تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
ألم في الجهة الداخلية من الركبة أو أسفل مفصل الركبة بحوالي 5 إلى 8 سم.
ازدياد الألم عند الحركة، مثل: ممارسة الرياضة أو صعود السلالم ونزولها.
تورم في الجانب الداخلي من الركبة أو الشعور بالألم عند الضغط على المنطقة.
ألم عند ثني الركبة أو فردها أو عند تغيير وضعية الجسم.
سماع صوت الطقطقة أو الفرقعة عند تحريك الركبة.
أسباب ألم الجهة الداخلية من الركبة
1.خشونة مفصل الركبة (Knee Osteoarthritis)
تحدث خشونة الركبة نتيجة تآكل الغضروف الذي يعمل كوسادة تمتص الصدمات داخل المفصل، وغالبًا ما يبدأ التآكل في الجهة الداخلية من الركبة. وتشيع هذه الحالة لدى كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، أو من سبق لهم التعرض لإصابة في الركبة. وتشمل الأعراض ألمًا يزداد مع الحركة، وتورمًا، وتيبسًا في المفصل، خاصة في الصباح بعد الاستيقاظ.
الرباط الجانبي الإنسي هو أحد الأربطة التي تثبت مفصل الركبة بين عظم الفخذ وعظم الساق (الظنبوب)، ويمنح الثبات للركبة. وقد يتمزق ذلك الرباط نتيجة الالتواء الشديد في الركبة أو التعرض لضربة مباشرة أثناء ممارسة الرياضة، مما يؤدي إلى ألم حاد في الجهة الداخلية من الركبة مع تورم وشعور بعدم استقرار المفصل.
3.تمزق الغضروف الهلالي (Meniscus Tear)
الغضروف الهلالي هو غضروف على شكل هلال يعمل على امتصاص الصدمات وتوزيع الوزن داخل الركبة. وقد يؤدي الالتفاف المفاجئ للركبة مع ثبات القدم على الأرض إلى تمزقه، خاصة في الجهة الداخلية، مما يسبب ألمًا وتورمًا وصعوبة في حركة الركبة، مع الإحساس أحيانًا بوجود شيء يعيق حركة المفصل.
4.التهاب الجراب الإوزي (Pes Anserine Bursitis)
يوجد في الجهة الداخلية من الركبة جراب صغير يُعرف بالجراب الإوزي، وتتمثل وظيفته في تقليل الاحتكاك بين الأوتار والعظام. وقد يؤدي الاستخدام المتكرر للركبة كما لدى العدّائين أو المصابين بخشونة الركبة، إلى التهاب هذا الجراب، مما يسبب ألمًا وتورمًا في الجزء الداخلي من الركبة أسفل المفصل بقليل.
هو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي أنسجة المفاصل، بما فيها مفصل الركبة، مما يؤدي إلى الألم والتورم وتيبس المفاصل. وغالبًا ما يصيب الركبتين معًا، وتكون الأعراض أكثر وضوحًا في الصباح أو بعد فترات طويلة من عدم الحركة.
6.كدمة في الجهة الداخلية من الركبة (Knee Contusion)
قد تؤدي الضربة المباشرة في الجهة الداخلية من الركبة إلى حدوث كدمة في الأنسجة والعضلات، مسببة ألمًا وتورمًا مع ظهور كدمات جلدية. وفي الحالات البسيطة تتحسن الأعراض خلال أيام، أما إذا كانت الإصابة شديدة وامتدت إلى عظمة الرضفة، فقد تسبب ألمًا شديدًا عند فرد الساق، مع تورم وضعف أو تيبس في الركبة، وقد تستغرق فترة التعافي وقتًا أطول.
متى يستدعي ألم الجهة الداخلية من الركبة مراجعة الطبيب فورًا؟
ينبغي مراجعة الطبيب في أسرع وقت إذا ظهرت أي من الأعراض التالية:
ألم شديد يمنعك من الوقوف أو تحميل الوزن على الساق المصابة.
تورم واضح في الركبة مع احمرار وسخونة في المفصل.
تشوه أو تغير في شكل الركبة.
عدم القدرة على ثني الركبة أو فردها بالكامل.
ارتفاع درجة الحرارة (الحمى) مع ألم في الركبة.
الشعور بأن الركبة غير مستقرة أو أنها قد تنثني أثناء المشي.
طرق علاج ألم الجهة الداخلية من الركبة
يعتمد علاج ألم الجهة الداخلية من الركبة على السبب وشدة الحالة، ويتراوح بين العناية الذاتية في المنزل والعلاج الطبي، وذلك وفقًا لما يحدده الطبيب.
العناية الذاتية في المراحل الأولى
عند ظهور الألم لأول مرة، يمكن اتباع مبدأ RICE للمساعدة في تخفيف الأعراض:
الراحة (Rest) : تجنب استخدام الركبة بشكل مفرط والابتعاد عن الأنشطة التي تزيد الألم.
الكمادات الباردة (Ice) : ضع كمادة باردة أو كيس ثلج ملفوفًا بقطعة قماش على المنطقة المصابة لمدة 15–20 دقيقة عدة مرات يوميًا لتقليل التورم والالتهاب.
الضغط (Compression) : استخدم رباطًا ضاغطًا مرنًا حول الركبة للمساعدة في الحد من التورم.
رفع الساق (Elevation) : ارفع الساق فوق مستوى القلب باستخدام وسادة أثناء الاستلقاء للمساعدة في تقليل التورم.
العلاج لدى الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي
إذا لم تتحسن الأعراض بعد اتباع إجراءات العناية الذاتية، فمن الضروري مراجعة الطبيب لإجراء التشخيص الدقيق ووضع الخطة العلاجية المناسبة، والتي قد تشمل العلاج الطبيعي أو غيره من الخيارات العلاجية بحسب الحالة.
العلاج بالأدوية والحقن
قد يصف الطبيب أدوية مضادة للالتهاب لتخفيف الألم والتورم، وفي بعض الحالات قد يوصي بحقن أدوية مباشرة داخل مفصل الركبة، مثل: حقن الكورتيكوستيرويد (الكورتيزون)، للمساعدة في تقليل الالتهاب بسرعة عند الحالات الشديدة. ويعتمد اختيار العلاج المناسب على التشخيص السريري وسبب الألم.
جراحة استبدال مفصل الركبة باستخدام التقنيات الروبوتية المتقدمة
بالنسبة للمرضى الذين يعانون من خشونة شديدة في مفصل الركبة، وألم مزمن في الجهة الداخلية من الركبة لا يستجيب للعلاجات التقليدية، تُعد جراحة استبدال مفصل الركبة أحد الحلول الفعّالة لاستعادة الحركة والعودة إلى ممارسة الحياة اليومية بثقة.
وفي مستشفى ويشتاني الدولي، تم تطوير هذا النوع من الجراحات بالاعتماد على مفهوم المحاذاة الشخصية للمفصل (Personalized Alignment /Native Alignment)، والذي يهدف إلى تصميم وتثبيت المفصل الصناعي بما يتوافق مع التشريح الطبيعي وآلية الحركة الخاصة بكل مريض، بدلاً من الاعتماد على معايير موحدة لجميع الحالات.
ويعتمد هذا النهج على تقنية VELYS™ Robotic-Assisted Solutions (VRAS)، وهي روبوت جراحي من الجيل الرابع يعمل كمساعد للجراح، ويوفر مستوى عاليًا من الدقة في تحديد موضع المفصل الصناعي وتعزيز الأمان أثناء العملية.
يقوم النظام بإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لمفصل الركبة، ويعرض محاذاة الساق في الوقت الفعلي (Real-Time)، مما يتيح للجراح التخطيط الدقيق للعملية قبل البدء بها، مع توجيه الأدوات الجراحية أثناء الجراحة لضمان تنفيذ الخطة بدقة وتقليل نسبة الخطأ، بما يساعد على تحقيق نتائج أقرب إلى الوظيفة الطبيعية للمفصل.
كما تُجرى العملية باستخدام تقنية الجراحة طفيفة التوغل (MIS)، التي تساعد على تقليل إصابة العضلات والأنسجة المحيطة بالمفصل، مما يساهم في تقليل الألم بعد الجراحة وتسريع التعافي. ويستطيع معظم المرضى البدء بتحريك الركبة مباشرة بعد العملية، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الوظيفة الطبيعية للمفصل.
وتعتمد الجراحة أيضًا على تقنية الحفاظ على الرباط الصليبي الخلفي، مما يعزز توازن الركبة ويجعل المشي أكثر طبيعية، ويقلل من خطر السقوط واضطرابات المشي.
إضافة إلى ذلك، يتم استخدام مفصل ركبة صناعي متحرك يسمح بحركة أكثر سلاسة ومرونة، ليحاكي حركة الركبة الطبيعية بدرجة أكبر. وعند دمج هذه التقنيات معًا، بما في ذلك الجراحة طفيفة التوغل، والروبوت الجراحي، والحفاظ على الرباط الصليبي الخلفي، واستخدام المفصل الصناعي المتحرك، يحصل المريض على نتائج أفضل من حيث سرعة التعافي، واستعادة الحركة، وتقليل خطر السقوط، وإطالة العمر الافتراضي للمفصل الصناعي.
وبفضل الجمع بين أحدث التقنيات الطبية وخبرة جراحي العظام المتخصصين، يمكن لمعظم المرضى الوقوف والمشي والبدء بالحركة خلال حوالي 6 ساعات بعد الجراحة، مع ألم أقل، وشق جراحي أصغر، وانخفاض خطر المضاعفات، مما يساعدهم على استعادة جودة حياتهم من جديد.
العلاج الطبيعي
يلعب العلاج الطبيعي دورًا أساسيًا في استعادة كفاءة مفصل الركبة بعد الإصابة أو الجراحة، حيث يتم إعداد برنامج علاجي مخصص لكل مريض يركز على تقوية العضلات المحيطة بالمفصل وتحسين مرونتها، مما يخفف الضغط على الركبة ويساعد على تقليل الألم وتحسين الحركة على المدى الطويل.
لا تتجاهل ألم الجهة الداخلية من الركبة
قد ينجم ألم الجهة الداخلية من الركبة عن أسباب متعددة، ويُعد التشخيص المبكر وفهم سبب الألم الخطوة الأولى نحو العلاج الصحيح. كما أن الحصول على العلاج المناسب في الوقت المناسب يساعد على منع تفاقم الحالة وتحولها إلى مشكلة مزمنة، ويمنحك فرصة أفضل للعودة إلى ممارسة حياتك اليومية بثقة وراحة.
إذا كنت تعاني من ألم في الجهة الداخلية من الركبة أو لديك أي استفسار حول صحة مفاصلك، فلا تتردد في استشارة أطباء مركز الورك والركبة في مستشفى ويشتاني الدولي للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.
We use cookies to manage your personal information in order to provide you with the best personalized user experience on our website. If you continue using the website, we assume that you accept all cookies on the website. Find out more.