تحتوي السجائر الإلكترونية على العديد من المواد الكيميائية الضارة، بما في ذلك النيكوتين، والبروبيلين غليكول، والغليسرين، والمعادن الثقيلة، وقد أثبتت الدراسات السريرية أن هذه المواد تؤثر سلبًا في الرئتين والجهاز القلبي الوعائي.
تؤكد منظمة الصحة العالمية (WHO) ووزارة الصحة العامة التايلاندية أن السجائر الإلكترونية ليست وسيلة معتمدة للإقلاع عن التدخين.
يزداد خطر الإصابة بسرطان الرئة وأمراض الأوعية الدموية لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية مقارنة بغير المدخنين، وقد تصل الخطورة إلى 10 أضعاف.
يُنصح بإجراء فحص دوري لصحة الرئتين مرة واحدة سنويًا لمن لديهم تاريخ في استخدام السجائر الإلكترونية.
يعتمد الإقلاع عن التدخين بشكل فعّال على تغيير السلوك إلى جانب المتابعة مع طبيب مختص.
تُعد السجائر الإلكترونية (E-Cigarettes) من أكثر المنتجات التي يعتقد الكثيرون أنها بديل أكثر أمانًا من السجائر التقليدية، إلا أن منظمة الصحة العالمية (WHO) ووزارة الصحة العامة التايلاندية تؤكدان أنها تُسبب أضرارًا كبيرة للجهاز التنفسي والجهاز القلبي الوعائي والجهاز العصبي، ولا تقل خطورة عن السجائر التقليدية.
كيف تعمل السجائر الإلكترونية؟
تعتمد السجائر الإلكترونية على تسخين السائل الإلكتروني بواسطة بطارية لتحويله إلى دخان بدلًا من حرق التبغ كما في السجائر التقليدية. ويؤدي ذلك إلى اعتقاد خاطئ بأنها أكثر أمانًا، بينما في الواقع تدخل المواد الكيميائية الموجودة في السائل مباشرة إلى الرئتين مع كل عملية استنشاق.
كيف يؤثر النيكوتين الموجود في السجائر الإلكترونية على الجسم؟
من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا أن السائل الإلكتروني غير ضار، بينما في الحقيقة أنه يحتوي على مركبات تؤثر في الجهاز التنفسي وتصل إلى مجرى الدم، تمامًا كما يحدث مع السجائر التقليدية.
كما أن النيكوتين يحفّز مستقبلات الأسيتيل كولين النيكوتينية (Nicotinic Acetylcholine Receptors) في الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى إفراز الدوبامين مُسببًا التعود الذي يؤدي إلى الإدمان.
كما تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن تركيز النيكوتين في بعض أنواع سوائل السجائر الإلكترونية قد يكون أعلى بعدة مرات من السجائر التقليدية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الجسم، ومن أبرز آثاره:
القلب والأوعية الدموية: يحفّز إفراز الأدرينالين، مما يؤدي إلى تسارع نبضات القلب وارتفاع ضغط الدم، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
الجهاز التنفسي: يسبب التهاب بطانة الجهاز التنفسي ويزيد من خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) .
زيادة خطر الإصابة بالسرطان: رغم أن النيكوتين ليس مادة مسرطنة بشكل مباشر، إلا أنه يحفّز عملية تكوّن الأوعية الدموية (Angiogenesis) التي تساعد على نمو الخلايا السرطانية، بما في ذلك سرطان الرئة وسرطان الفم وسرطان البنكرياس.
التأثير في الجنين: تشير وزارة الصحة العامة التايلاندية إلى أن النيكوتين يؤثر في نمو دماغ الجنين ويزيد من خطر وفاة حديثي الولادة.
عند تسخين الغليسرين لدرجات حرارة مرتفعة، يتحلل إلى الأكرولين (Acrolein)، وهي مادة سامة تُلحق الضرر بأنسجة الرئة وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
أما البروبيلين غليكول، فقد يتحول عند تعرضه للحرارة إلى أكسيد البروبيلين (Propylene Oxide)، وهو مصنف من قبل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) ضمن المجموعة 2A، أي من المواد التي يُحتمل أن تكون مسببة للسرطان لدى الإنسان.
المعادن الثقيلة والمواد الضارة الأخرى
أظهرت دراسة أجرتها كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة وجود معادن ثقيلة في بخار السجائر الإلكترونية، من بينها الرصاص، والنيكل، والمنغنيز، والكروم، وهي معادن يمكن أن تتراكم في الرئتين وأعضاء الجسم الحيوية، مما يزيد من مخاطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة على المدى الطويل.
مقارنة بين السجائر الإلكترونية والسجائر التقليدية: أيهما أكثر خطورة؟
السجائر التقليدية
السجائر الإلكترونية
المعيار
حرق التبغ مباشرة
تسخين السائل الإلكتروني وتحويله إلى بخار
آلية إيصال المواد
موجود
موجود (وفي بعض الأنواع يكون بتركيز أعلى من السجائر التقليدية)
النيكوتين
دخان التبغ
بخار يبدو أقل ضررًا ظاهريًا
الدخان/البخار المرئي
القطران (Tar)، أول أكسيد الكربون (CO)، البنزين (Benzene)، وغيرها
يزيد خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، وسرطان الرئة، وانتفاخ الرئة
يزيد خطر الإصابة بإصابة الرئة المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية (EVALI) والتهاب القصيبات المسدّ (Bronchiolitis Obliterans)
التأثير في الرئتين
يزيد خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية والنوبات القلبية
يرفع ضغط الدم ويزيد من سرعة نبضات القلب
التأثير في القلب والأوعية الدموية
موجود، ويُعد أكثر ضررًا
يحتوي البخار المنبعث على مواد سامة
التدخين السلبي
أقل مقارنة بالسجائر الإلكترونية
أعلى، بسبب النكهات والتصميم الجذاب وسهولة الاستخدام
المخاطر على الأطفال والمراهقين
لا تُستخدم كوسيلة للإقلاع عن التدخين
غير معتمدة من منظمة الصحة العالمية (WHO) أو الجهات الصحية المختصة
الاعتماد كوسيلة للإقلاع عن التدخين
هل يسبب استخدام السجائر الإلكترونية الإدمان فعلًا؟
من خلال المقارنة بين السجائر الإلكترونية والسجائر التقليدية، يتضح أنالسجائر الإلكترونية تحتوي أيضًا على النيكوتين، ولذلك فإن استخدامها قد يؤدي إلى الإدمان تمامًا كما هو الحال مع السجائر التقليدية. بل إن تنوع النكهات والروائح الجذابة والتصاميم العصرية يجعلها أكثر إغراءً لبعض المستخدمين، مما يزيد من احتمالية الاعتماد عليها والإدمان.
فحوصات الكشف المبكر عن أمراض الرئة لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية
رغم أن السجائر الإلكترونية لا تنتج القطران أو السخام الأسود الناتج عن احتراق التبغ، إلا أن الجسيمات الكيميائية والمعادن الثقيلة الموجودة في بخارها لا تزال قادرة على الوصول إلى الرئتين. وغالبًا لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، مما قد يجعل أشعة الصدر تبدو طبيعية، وغير كافية لاكتشاف جميع التغيرات أو المشكلات الرئوية.
الوصول الدقيق إلى المناطق العميقة: تساعد على تحديد مواقع الكتل أو التغيرات الناتجة عن تراكم المواد السامة بدقة عالية.
التعافي السريع: لا تتطلب جراحة فتح الصدر كما كان يحدث في السابق، مما يقلل من المخاطر والمضاعفات.
إشراف فريق طبي متخصص: تساهم في الحصول على نتائج الخزعات بسرعة أكبر، مما يساعد على وضع خطة علاجية دقيقة وفي الوقت المناسب، سواء في حالات التهاب الرئة أو عند الاشتباه بسرطان الرئة في مراحله المبكرة.
بالنسبة للأشخاص الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية بشكل منتظم، فإن الفحص الدوري والدقيق للرئتين باستخدام التقنيات الحديثةيساعد على الكشف المبكر عن المخاطر الصحية الغير ظاهرة، وسهولة التعامل معها قبل تفاقمها.
يقدم مستشفى ويشتاني الدولي من خلال مركز أمراض الجهاز التنفسي والرئة خدمات متكاملة للاستشارة والتشخيص والعناية بصحة الرئتين.
الأسئلة الشائعة
ما هي السجائر الإلكترونية؟
السجائر الإلكترونية هي أجهزة تعمل على تسخين سائل يحتوي على النيكوتين ومواد كيميائية أخرى لإنتاج بخار يُستنشق إلى داخل الجسم. ورغم أنها لا تعتمد على احتراق التبغ، إلا أنها لا تزال قد تؤثر سلبًا في الصحة.
هل تساعد السجائر الإلكترونية على الإقلاع عن التدخين؟
تشير بيانات منظمة الصحة العالمية (WHO) ووزارة الصحة العامة التايلاندية إلى أن السجائر الإلكترونية ليست وسيلة معتمدة للإقلاع عن التدخين. ويرجع ذلك إلى احتوائها على النيكوتين الذي يحافظ على الإدمان. كما أن العديد من المستخدمين ينتهي بهم الأمر إلى استخدام السجائر الإلكترونية والسجائر التقليدية معًا.
أما الطرق التي أثبتت فعاليتها سريريًا فتشمل:
استخدام أدوية الإقلاع عن التدخين الموصوفة من قبل الطبيب.
الاستشارات والمتابعة مع المختصين في علاج الإدمان على التدخين.
هل السجائر الإلكترونية قانونية؟
في تايلاند، لا تزال السجائر الإلكترونية والأجهزة المرتبطة بها محظورة قانونيًا من حيث الاستيراد والتوزيع والحيازة، وقد يترتب على ذلك مخالفات وفقًا لقوانين الجمارك وغيرها من الأنظمة ذات الصلة. لذلك يُنصح بتجنب شرائها أو تداولها داخل البلاد.
هل يشكل دخان السجائر الإلكترونية خطرًا على المحيطين؟
نعم. فالدخان المنبعث من السجائر الإلكترونية يحتوي على النيكوتين والمعادن الثقيلة ومواد كيميائية أخرى ضارةيمكن أن تؤثر في الأشخاص المحيطين بالمستخدم، خاصة: الأطفال، النساء الحوامل، الأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي. لذلك، لا يُعد التعرض غير المباشر لدخان السجائر الإلكترونية آمنًا بشكل كامل، ويجب تجنبه قدر الإمكان.
We use cookies to manage your personal information in order to provide you with the best personalized user experience on our website. If you continue using the website, we assume that you accept all cookies on the website. Find out more.