الألم، الحرقان، والتهيّج في المنطقة الحساسة قد تكون علامات على “جفاف المهبل” ، مشكلة لا ينبغي للنساء تجاهلها

مقالات صحية
الألم، الحرقان، والتهيّج في المنطقة الحساسة قد تكون علامات على “جفاف المهبل” ، مشكلة لا ينبغي للنساء تجاهلها

الشعور بعدم الراحة أثناء العلاقة الحميمة، مثل الحرقة أو التهيّج أو الألم غير الطبيعي، قد لا يكون أمرًا بسيطًا كما يبدو. فهذه الأعراض قد تكون مؤشرات على جفاف المهبل، وهي حالة شائعة لدى النساء، خاصة في فترة ما قبل انقطاع الطمث أو بعده. لكن في الواقع، يمكن أن يحدث جفاف المهبل لدى النساء في جميع الأعمار. هذه الحالة لا تؤثر فقط على الثقة بالنفس والرضا الجنسي، بل قد تؤثر أيضًا على الصحة الداخلية إذا تُركت دون علاج مناسب لفترة طويلة.

 وفقًا لتجارب الدكتور/ أبيسيت سارالَك، أخصائي أمراض النساء والمسالك البولية النسائية، فإن عددًا كبيرًا من المريضات يراجعن الطبيب بسبب التهيّج أو الحرقة أو الألم أثناء العلاقة الجنسية. في البداية، يعتقد الكثير منهن أن الأمر بسيط أو مرتبط بالتوتر، لكن بعد الفحص الدقيق يتبيّن وجود جفاف مهبلي مصحوب بتغيرات في بطانة المهبل (ضمور المهبل أو ما يُعرف بمتلازمة الجهاز البولي التناسلي لانقطاع الطمث).

ما هو جفاف المهبل؟

جفاف المهبل هو حالة يحدث فيها نقص في الرطوبة والإفرازات الطبيعية داخل المهبل، مما يؤدي إلى ترقق جدرانه، وانخفاض مرونته، وزيادة قابليته للتهيّج.

ومن الأعراض الشائعة:

  • الشعور بالحرقة أو الحكة في منطقة المهبل.
  • الألم أثناء العلاقة الحميمة.
  • نزيف خفيف أثناء أو بعد العلاقة.
  • الشعور بالحرقة أو عدم الراحة أثناء التبول.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.

قد تدفع هذه الأعراض المرأة إلى تجنب العلاقة الحميمة، مما يؤثر على العلاقة الزوجية.

أسباب جفاف المهبل

يمكن أن يحدث جفاف المهبل لأسباب متعددة، وليس فقط بسبب التقدم في العمر، ومنها:

  1. التغيرات الهرمونية: انخفاض هرمون الإستروجين يؤدي إلى تقليل تدفق الدم والإفرازات الطبيعية، مما يسبب الجفاف والتهيّج.
  2. بعد الولادة أو أثناء الرضاعة :التغيرات الهرمونية في هذه الفترة قد تسبب جفافًا مؤقتًا.
  3. الآثار الجانبية للأدوية :مثل: مضادات الحساسية، بعض أنواع حبوب منع الحمل، أدوية ضغط الدم، أو مضادات الاكتئاب.
  4. بعض الأمراض والعلاجات: مثل: أمراض المناعة الذاتية (كـ متلازمة شوغرن) أو علاج السرطان (العلاج الكيميائي أو الإشعاعي).
  5. استخدام منتجات تنظيف قوية: مثل: الصابون القاسي أو الغسولات المهبلية التي قد تخلّ بالتوازن الطبيعي.
  6. العوامل النفسية والعاطفية: مثل: التوتر أو القلق أو عدم كفاية الإثارة.

عادةً ما يظهر جفاف المهبل ابتداءً من سن 45 عامًا (مرحلة ما قبل انقطاع الطمث) وما بعدها.

طرق العناية والعلاج

يعتمد العلاج على تحديد السبب الحقيقي، وقد يشمل:

  • تعديل نمط الحياة.
  • استخدام منتجات لطيفة للمنطقة الحساسة.
  • العناية بالتوازن الهرموني.
  • استخدام علاجات هرمونية موضعية.
  • اللجوء إلى تقنيات طبية حديثة لتحفيز الترطيب الطبيعي.

ومن بين الحلول الحديثة التي تحظى باهتمام متزايد، هي استخدام تقنيات غير جراحية والتي تساعد على تحسين تدفق الدم وتعزيز الترطيب الطبيعي للمهبل.

استعادة صحة المهبل باستخدام تقنيات غير جراحية

علاج جفاف المهبل باستخدام ليزر CO2

يستخدم ليزر ثاني أكسيد الكربون (CO2) لإيصال الطاقة إلى أنسجة المهبل، مما يُحدث إصابات دقيقة تُحفّز إنتاج الكولاجين الجديد، وبالتالي يساعد على زيادة إفراز المزلقات الطبيعية.

مميزات ليزر: CO2

  • تجديد أنسجة المهبل وعلاج الترهل وفقدان التماسك.
  • زيادة مرونة وقوة بطانة المهبل.
  • تحسين الترطيب وتقليل الجفاف.
  • تقليل الألم أو الحرقة أثناء العلاقة الحميمة.
  • المساعدة في تخفيف مشكلة تسرب البول.
  • تحسين مظهر الجلد في المنطقة الحساسة وجعله أكثر نعومة وصحة.

علاج جفاف المهبل باستخدام الترددات الراديوية (RF)

تعتمد هذه التقنية على إرسال طاقة حرارية بدرجة تتراوح بين 42–45 درجة مئوية، وهي حرارة لطيفة على المنطقة الحساسة، وذلك عبر جهاز بحجم الإصبع تقريبًا. تعمل هذه الطاقة على تحفيز تجديد الأنسجة، وتعزيز إنتاج الكولاجين، وتحسين تدفق الدم، وزيادة الإفرازات الطبيعية.

مميزات تقنية RF:

  • المساعدة في شدّ المهبل وتحسين تماسكه.
  • زيادة الترطيب وتقليل الجفاف.
  • تقليل الألم أثناء العلاقة الحميمة.
  • تعزيز الإحساس والمتعة.
  • المساعدة في تقليل تسرب البول.
  • تحسين بنية وأنسجة المهبل بشكل عام.

ملاحظة: تختلف النتائج من شخص لآخر.

لمن تناسب هذه العلاجات؟

كلا الإجرائين مناسبان للنساء اللواتي يعانين من:

  • جفاف المهبل.
  • ارتخاء أو فقدان التماسك.
  • انخفاض الإحساس أو الرغبة الجنسية.

وذلك مع ضرورة إجراء العلاج تحت إشراف طبيب مختص.

يمكن علاج جفاف المهبل واستعادة صحته بفعالية إذا تم التشخيص مبكرًا واختيار الطريقة المناسبة للعلاج. وهذا يساعد المرأة على استعادة راحتها وثقتها بنفسها وتحسين جودة حياتها.

أسئلة شائعة

ما أسباب جفاف المهبل؟

غالبًا ما يحدث بسبب انخفاض هرمون الإستروجين، مثلًا: في فترة ما قبل انقطاع الطمث، أو بعد الولادة، أو نتيجة بعض الأدوية والتوتر، مما يؤدي إلى انخفاض الإفرازات الطبيعية.

متى يجب زيارة الطبيب؟

عند الشعور بحرقة أو ألم أثناء العلاقة، أو تهيّج مستمر، أو نزيف غير طبيعي، فيُنصح بمراجعة الطبيب لتقييم الحالة.

هل يمكن العلاج دون جراحة؟

نعم، توجد خيارات علاجية غير جراحية، مثل: الليزر المهبلي CO2  أو الترددات الراديوية (RF) لتحفيز الكولاجين وزيادة الترطيب، إلى جانب العناية بالهرمونات ونمط الحياة.

للمزيد من المعلومات

يمكن التواصل مع مركز صحة المرأة في مستشفى ويشثاني الدولي.

Medically Reviewed by

DR. APISITH SARALUCK
DR. APISITH SARALUCK

Obstetrics and Gynaecology

Obstetrics Gynecology - Urogynecology

Readers’ Rating

0.0 out of 5 stars (based on 0 reviews)