كشف الحقائق وراء الخرافات الشائعة حول السرطان

مقالات صحية

عندما يتعلق الأمر بالسرطان، فهناك الكثير من المعلومات المتداولة، والتي قد تكون ليس كلّها دقيقة. فالمعلومات المضللة قد تسبب قلقًا غير ضروري، وقد تدفع الناس إلى اتخاذ قرارات صحية خاطئة. دعونا نُفنّد بعض الخرافات الشائعة حول السرطان، ونتعرف على الحقيقة حول الأسباب الحقيقية لهذا المرض المُعقد.

10   خرافات شائعة حول السرطان

فيما يلي نظرة عامة على المفاهيم الخاطئة الشائعة حول السرطان، والحقائق العلمية التي تُوضحها. إذ يُعد فهم هذه الفروقات أمر أساسي لاتخاذ الخيارات الصحية المدروسة.

1. هل يمكن لبعض المواد الكيميائية في مستحضرات التجميل أن تسبّب السرطان؟

الادعاء بأن بعض مستحضرات التجميل، مثل: مزيلات العرق أو مضادات التعرّق، تسبّب السرطان هو خرافة منتشرة، حيث أن هذا الإدعاء يفتقر إلى دليل علمي قاطع. وغالبًا ما تنبع هذه الفكرة من القلق بشأن المكوّنات، مثل: مركبات الألمنيوم والبارابين وامتصاصها عبر الجلد. ومع ذلك، لم تُثبت الأبحاث والدراسات الواسعة وجود علاقة واضحة بين هذه المنتجات والإصابة بالسرطان من خلالها. مع أنّه من الحكمة دائمًا أن ننتبه جيدًا لما نضعه على أجسامنا، إلاّ أن  الأدلة تشير إلى أن استخدام مزيلات العرق أو مضادات التعرّق التقليدية لا يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

2. هل يمكن أن تسبّب حمالات الصدر ذات السلك المعدني سرطان الثدي؟

فكرة أن حمالات الصدر ذات السلك المعدني قد تسبّب سرطان الثدي هي خرافة شائعة أخرى لا تستند إلى أي أساس علمي. ويزعم هذا الاعتقاد أن السلك يعيق تصريف الجهاز اللمفاوي، مما يؤدي إلى تراكم السموم في أنسجة الثدي. إلا أن الخبراء الطبيين والمنظمات الكبرى المعنية بالسرطان لم يجدوا أي دليل موثوق يدعم هذا الادعاء. فالجهاز اللمفاوي لا يُحجب بسهولة بالملابس، ولا توجد علاقة مثبتة بين نوع حمالة الصدر والإصابة بسرطان الثدي.

3. هل يظهر سرطان الثدي دائمًا على شكل كتلة؟

لا، لا يظهر سرطان الثدي دائمًا على شكل كتلة. وهذه نقطة بالغة الأهمية للكشف المبكر. فرغم أن الكتلة هي العرض الأكثر شيوعًا، إلا أن هناك علامات أخرى مثل: تغيّر حجم أو شكل الثدي، أو تغيّرات في الجلد (كالتنقّر أو الاحمرار)، أو تغيّرات في الحلمة، أو حتى الإفرازات التي تخرج منها. إن الوعي بهذه الأعراض وإجراء الفحوصات الذاتية المنتظمة لا يقل أهمية عن البحث عن الكتل.

4. هل اللقاحات تُربك جهاز المناعة وتسبّب السرطان؟

اللقاحات لا تسبّب السرطان، بل إن بعضها يساعد في الوقاية منه. فالاعتقاد بأن اللقاحات تُضعف جهاز المناعة وتؤدي إلى السرطان غير صحيح. فعلى سبيل المثال، يقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) من فيروس يُعد سببًا رئيسيًا لسرطان عنق الرحم وأنواع أخرى من السرطان. وبالمثل، يساعد لقاح التهاب الكبد B في الوقاية من سرطان الكبد الناتج عن الإصابة بالفيروس. حيث تعمل هذه اللقاحات على تدريب جهاز المناعة لمكافحة الفيروسات المعروفة بتسبّبها لبعض أنواع السرطان، مما يجعلها أداة قوية للوقاية.

5. هل أنا غير معرّض للإصابة بسرطان الجلد لأن روتيني لا يتضمن أنشطة خارجية؟

لا، ما زلت معرّضًا للإصابة بسرطان الجلد حتى لو لم تقضِ وقتًا طويلًا في الخارج. فالتعرّض التراكمي لأشعة الشمس يومًا بعد يوم قد يؤدي إلى أضرار كبيرة. فالأنشطة البسيطة مثل: قيادة السيارة، أو الجلوس قرب نافذة، أو المشي إلى صندوق البريد قد تعرّضك للأشعة فوق البنفسجية الضارة. ومع مرور الوقت، تسهم هذه اللحظات القصيرة في تلف الجلد وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الجلد.

6. هل أحتاج إلى وضع واقي الشمس في الشتاء رغم برودة الطقس وعدم وجود أي عوامل خطرة تزيد من الإصابة بسرطان الجلد؟

نعم، يجب بالتأكيد استخدام واقي الشمس حتى في فصل الشتاء. فالأشعة فوق البنفسجية موجودة على مدار العام بغض النظر عن درجة الحرارة. ورغم أن شدة الشمس قد تكون أقل، فإن الثلج والجليد يمكن أن يعكسا ما يصل إلى 80% من أشعة الشمس، مما يعني تعرّضًا مضاعفًا. وهذا يزيد من خطر حروق الشمس وتلف الجلد على المدى الطويل، لذا من الضروري وضع واقي الشمس على جميع المناطق المكشوفة حتى في الطقس البارد.

7. هل وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان يعني بالضرورة أني سأصاب به؟

لا، وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان لا يعني بالضرورة أنك ستصاب به. فبينما ترتبط بعض أنواع السرطان بعوامل وراثية، فإن نحو 5–10% فقط من الحالات ناتجة مباشرة عن طفرات جينية موروثة. أما الغالبية العظمى من السرطانات فتنتج عن مزيج من العوامل البيئية والتغيرات الجينية العشوائية التي تحدث طوال حياة الإنسان. وجود تاريخ عائلي يعني فقط ضرورة توخّي مزيد من الحذر من خلال الفحوصات الدورية ونمط الحياة الصحي.

8. هل للعلاج الكيميائي آثار جانبية سلبية على الصحة، وهل يجب تجنّبه كعلاج للسرطان؟

قد تكون للعلاج الكيميائي آثار جانبية ملحوظة، لكن هذا لا يعني أنه يجب تجنّبه. فالآثار السلبية للعلاج الكيميائي معروفة جيدًا، لكنها تُعد ثمنًا مقابل قدرته على تدمير الخلايا السرطانية وإنقاذ الأرواح. يعمل الأطباء على إدارة هذه الآثار الجانبية وتخصيص العلاج وفق احتياجات كل مريض، مما يجعل العلاج الكيميائي أداة أساسية وغالبًا منقذة للحياة في مكافحة السرطان.

9. هل يمكن للعلاجات الطبيعية أو العشبية أن تشفي السرطان؟

لا توجد أدلة علمية تدعم الادعاء بأن العلاجات الطبيعية أو العشبية قادرة على شفاء السرطان. ورغم أن بعض هذه العلاجات قد تساعد في التخفيف من الآثار الجانبية للعلاجات التقليدية، فإن الاعتماد عليها كعلاج أساسي قد يكون خطيرًا للغاية. بل إن بعض المنتجات العشبية قد تتداخل مع فعالية العلاج الكيميائي أو الإشعاعي. لذلك، يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل البدء بأي علاج تكميلي أو بديل.

10. هل يمكن أن تؤدي الجراحة أو الخزعة إلى انتشار السرطان؟

الخوف من أن تتسبب الجراحة أو الخزعة في انتشار السرطان هو اعتقاد شائع لكنه غير صحيح. يتبع الجرّاحون إجراءات صارمة ويستخدمون أدوات متخصصة لمنع انتشار الخلايا السرطانية أثناء هذه العمليات. وتُعد الخزعة أداة تشخيصية أساسية لتأكيد الإصابة بالسرطان وتحديد خطة العلاج المناسبة. وبدونها، لا يستطيع الطبيب اختيار العلاج الأمثل بدقة. ويُعد خطر انتشار السرطان بسبب الخزعة نادرًا للغاية.

العلاج الكيميائي في تايلاند

إذا كنت أنت أو أحد أحبائك تواجهون تشخيصًا بالسرطان، فمن الضروري جدًا أن تطلب العلاج من مركز طبي موثوق وذو سمعة طيبة. ولمن يبحثون عن أفضل مستشفى لعلاج السرطان في تايلاند، يقدم مستشفى ويشتاني الدولي رعاية متطورة ومخصّصة تلبي احتياجات كل مريض.

وبصفته مؤسسة طبية رائدة، يوفر ويشتاني علاجًا كيميائيًا شاملًا وفعالًا في تايلاند، يقدمه فريق من أطباء الأورام ذوي الكفاءة العالية. كما أن التزامه برعاية المرضى واستخدام أحدث التقنيات الطبية يضمنان لك الحصول على أفضل مستوى من العلاج الممكن.

Medically Reviewed by

DR. AISSARAPONG SIRICHAVAROJ
DR. AISSARAPONG SIRICHAVAROJ

Internal Medicine

Oncology

Readers’ Rating

0.0 out of 5 stars (based on 0 reviews)