نظرة عامة

اللوكيميا هي سرطان يصيب الأنسجة المكوِّنة للدم، ويؤثر غالبًا على خلايا الدم البيضاء. إذ تُعد خلايا الدم البيضاء جزءًا من مكونات الدم المسؤولة عن مكافحة العدوى، وتنمو وتتضاعف عادةً حسب حاجة الجسم. لكن لدى المصابين باللوكيميا، ينتج نخاع العظم أعدادًا كبيرة من خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية وضعيفة الوظيفة.

وعلى عكس أنواع السرطان الأخرى، لا تتكوّن اللوكيميا عادةً على شكل ورم أو كتلة، لذلك لا تظهر غالبًا في فحوصات التصوير مثل: الأشعة المقطعية (CT scan) أو الأشعة السينية (X-ray) . هناك بعض أنواع اللوكيميا تكون أكثر شيوعًا لدى الأطفال، بينما تصيب أنواع  أخرى البالغين بشكل أكبر.

تصنيف اللوكيميا

التصنيف حسب سرعة تطور المرض

  •  اللوكيميا الحادة (Acute Leukemia): تكون الخلايا غير الطبيعية فيها عبارة عن خلايا أرومية (غير ناضجة) تتكاثر بسرعة كبيرة. يتطلب المرض علاجًا فوريًا لأنه قد يتفاقم بسرعة. وهي أكثر شيوعًا لدى الأطفال.
  •   اللوكيميا المزمنة (Chronic Leukemia): توجد أنواع مختلفة منها؛ فبعضها يؤدي إلى إنتاج عدد قليل جدًا أو عدد كبير جدًا من الخلايا. تشمل اللوكيميا المزمنة خلايا دم أكثر نضجًا إذ يمكنها الاستمرار في أداء وظائفها بشكل طبيعي رغم بطء تكاثرها أو تراكمها. بعض أنواع اللوكيميا المزمنة قد لا تُظهر أي أعراض لفترة طويلة، وقد تبقى غير مكتشفة أو غير مشخصة لبعض الوقت. وهي أكثر شيوعًا لدى البالغين.

التصنيف حسب نوع خلايا الدم البيضاء المصابة

  •  اللوكيميا اللمفاوية (Lymphocytic Leukemia): وهي النوع الذي يؤثر على الخلايا اللمفاوية (الليمفوسايت)، التي تكوّن النسيج اللمفاوي أو الجهاز اللمفاوي.
  • · اللوكيميا النخاعية (Myelogenous Leukemia): وهي النوع الذي يؤثر على الخلايا النخاعية، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والخلايا المنتجة للصفائح الدموية.

 الأنواع الرئيسية لسرطان الدم

  •   اللوكيميا اللمفاوية الحادة (ALL): أكثر أنواع اللوكيميا شيوعًا لدى الأطفال الصغار، لكنها قد تصيب البالغين أيضًا.
  •   اللوكيميا النخاعية الحادة (AML): أكثر أنواع اللوكيميا الحادة شيوعًا لدى البالغين، وقد تصيب الأطفال كذلك.
  • اللوكيميا اللمفاوية المزمنة : (CLL)أكثر أنواع اللوكيميا المزمنة شيوعًا لدى البالغين، وخاصةً الأشخاص بعمر 65 سنة فما فوق.
  • اللوكيميا النخاعية المزمنة (CML): تصيب غالبًا كبار السن، لكنها قد تؤثر على البالغين من جميع الأعمار. وقد لا تظهر الأعراض لدى المصابين بها لسنوات.

 الأعراض

تعتمد الأعراض على نوع اللوكيميا، والتي تشمل ما يلي:

  • التعب أو الشعور بالإعياء.
  • الحمى.
  • التعرق الليلي.
  • تكرار الإصابة بالعدوى.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • تورم الغدد اللمفاوية أو تضخم الكبد أو الطحال.
  • النزيف أو ظهور الكدمات دون سبب واضح.
  • التعرق المفرط، خاصة أثناء الليل.
  • آلام العظام أو المفاصل.

إذا لاحظت أيًا من هذه العلامات أو الأعراض، يُرجى تحديد موعد مع الطبيب.

الأسباب

لم يتم اكتشاف الأسباب الدقيقة للإصابة باللوكيميا حتى الآن. حيث تحدث طفرات في الحمض النووي (DNA) لخلايا الدم نتيجة بعض الأخطاء، مما يؤدي إلى تكاثر الخلايا غير الطبيعية بشكل خارج عن السيطرة. وقد تقوم هذه الخلايا غير الطبيعية بتدمير خلايا الدم السليمة في نخاع العظم، مما يقلل من عدد الصفائح الدموية وخلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء السليمة.

عوامل الخطر

تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة باللوكيميا ما يلي:

  • العوامل الوراثية:  يزداد خطر الإصابة باللوكيميا إذا كان أحد أفراد العائلة مصابًا بالمرض.
  • وجود تاريخ سابق لعلاج السرطان : الأشخاص الذين خضعوا للعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي لأنواع أخرى من السرطان يكونون أكثر عرضة للإصابة باللوكيميا.
  • التدخين:  التدخين المباشر أو التعرض للتدخين السلبي يزيد من خطر الإصابة باللوكيميا النخاعية الحادة .(AML)
  • الاضطرابات الجينية:  بعض الاضطرابات الوراثية قد تزيد من خطر الإصابة باللوكيميا، مثل: متلازمة داون وغيرها.

التعرض للمواد الكيميائية:  بعض المواد الكيميائية مثل: البنزين والفورمالديهايد معروفة بقدرتها على التسبب بالسرطان.

 التشخيص

يمكن لنتائج فحوصات الدم أن تساعد الطبيب في تحديد ما إذا كان المريض مصابًا باللوكيميا الحادة أو المزمنة. كما قد تكون هناك حاجة إلى اختبارات أخرى للتشخيص الدقيق، مثل:

يتم البحث عن علامات اللوكيميا مثل:

  • شحوب الجلد.
  • ظهور الكدمات على الجلد.
  • تورم الغدد اللمفاوية.
  • تضخم الكبد أو الطحال.

     فحوصات الدم

قد تشير النتائج غير الطبيعية لخلايا الدم الحمراء أو البيضاء أو الصفائح الدموية إلى الإصابة باللوكيميا. ومع ذلك، ليست كل أنواع اللوكيميا تسبب ظهور خلايا غير طبيعية في الدم؛ إذ قد تكون بعض الخلايا غير الطبيعية موجودة فقط في نخاع العظم.

  خزعة نخاع العظم

يتم إدخال إبرة طويلة ورفيعة إلى نخاع العظم — غالبًا في عظم الورك — لسحب عينة من السائل. ثم تُرسل العينة إلى المختبر لإجراء الفحوصات المرضية بهدف تحديد نسبة الخلايا غير الطبيعية وتشخيص اللوكيميا.

العلاج

يعتمد اختيار العلاج على عدة عوامل، منها نوع السرطان ومكانه ومرحلته، ويتم مناقشة خطة العلاج مع الطبيب المختص.

  • العلاج الكيميائي

يُعد العلاج الكيميائي أكثر طرق علاج اللوكيميا شيوعًا، حيث تُستخدم الأدوية لقتل الخلايا السرطانية.

  •  العلاج الإشعاعي

يستخدم العلاج الإشعاعي حزمًا عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية أو إيقاف نموها. وقد يُستخدم هذا العلاج قبل زراعة نخاع العظم. أثناء العلاج، قد يتم توجيه الإشعاع إلى منطقة محددة من الجسم أو إلى الجسم بالكامل.

  • العلاج الموجَّه

يهدف العلاج الموجَّه إلى التركيز على إيقاف بعض التغيرات أو الاضطرابات الموجودة في الخلايا السرطانية. حيث تساعد هذه العملية على منع الخلايا السرطانية من التكاثر أو القضاء عليها.

  • زراعة نخاع العظم (زراعة الخلايا الجذعية)

يساعد هذا الإجراء على إعادة تكوين الخلايا الجذعية السليمة. حيث يتم استبدال نخاع العظم غير الطبيعي بخلايا جذعية خالية من اللوكيميا لإعادة تكوين نخاع عظم صحي.

قبل إجراء زراعة نخاع العظم، يتم إعطاء جرعات عالية جدًا من العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي للقضاء على نخاع العظم الذي ينتج خلايا اللوكيميا. بعد ذلك، يتم حقن الخلايا الجذعية من متبرع متوافق.

  • العلاج المناعي

يعتمد العلاج المناعي على استخدام أدوية تساعد جهاز المناعة على مكافحة السرطان. حيث تقوم الخلايا السرطانية بإنتاج بروتينات تجعل من الصعب على الجهاز المناعي مهاجمتها، بحيث تمنع خلايا المناعة من التعرّف عليها بأنها ضارة. ومن هنا تأتي فاعلية العلاج المناعي من خلال تدخله في العملية العلاجية، بحيث يساعد جهاز المناعة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

 

Doctors who treat this condition