نظرة عامة

الكليتان عضوان يشبهان حبة الفاصولياء، تقعان أسفل القفص الصدري وخلف أعضاء البطن. وتتمثل وظيفتهما الأساسية في تنقية الدم من الفضلات وتحويلها إلى بول، بالإضافة إلى الحفاظ على توازن السوائل في الجسم. كما تسهمان في تنظيم ضغط الدم من خلال إفراز إنزيم الرينين المسؤول عن المحافظة على استقرار ضغط الدم.

ويُعد سرطان الكلى، المعروف أيضًا بسرطان الكُلى أو السرطان الكلوي، أحد أنواع السرطان التي تنشأ في الخلايا الكلوية. حيث يساعد الكشف المبكر عن هذا المرض على زيادة فرص نجاح العلاج. وتشمل أساليب العلاج المتاحة: الجراحة، والاستئصال بالتبريد، والاستئصال بالترددات الراديوية، والعلاج الموجّه، والعلاج المناعي، إضافةً إلى العلاج الإشعاعي.

الأنواع المختلفة لسرطان الكلى

  • سرطان الخلايا الكلوية (RCC) : يُعد أكثر أنواع سرطان الكلى شيوعًا لدى البالغين. ويتطور عادةً على شكل ورم واحد في كلية واحدة، وقد تتأثر الكليتان معًا في بعض الحالات.
  • سرطان الخلايا الانتقالية: يبدأ في المنطقة الانتقالية (حوض الكلية) حيث يتصل الحالب بالكلى. كما يمكن أن يتطور السرطان في الحالب أو المثانة.  
  • الساركوما الكلوية: وهو نوع نادر من سرطان الكلى يتطور في الأنسجة الضامة للكلى.

ورم ويلمز (الورم الأرومي الكلوي): يُعتبر أكثر أنواع سرطان الكلى شيوعًا لدى الأطفال.

 الأعراض

غالبًا لا يتم اكتشاف علامات وأعراض سرطان الكلى في المراحل المبكرة. ومع تطور المرض قد تظهر الأعراض التالية:

  • وجود دم في البول (التبول الدموي).
  • ألم أسفل الظهر.
  • فقدان وزن غير مبرر.
  • فقدان الشهية.
  • التعب أو الإرهاق.
  • حمى خفيفة.
  • ارتفاع ضغط الدم.

إذا لاحظت أي علامات أو أعراض مستمرة، يُنصح بمراجعة الطبيب. وقد يوصى بإجراء الفحوصات، لأن أعراض سرطان الكلى قد تكون ليست خاصة بالسرطان فقط ،وإنما قد ترتبط بحالات أخرى.

الأسباب

سبب سرطان الكلى غير واضح بشكل دقيق. وبشكل عام، يبدأ السرطان عندما تحدث طفرات في الحمض النووي (DNA) الخاص بالخلية. حيث تؤدي هذه الطفرات إلى نمو الخلايا وانقسامها بسرعة وبشكل غير طبيعي، مما يجعلها تتغلب على الخلايا السليمة. ومع مرور الوقت يتكوّن الورم ويغزو الأنسجة المحيطة أو ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

عوامل الخطر

تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الكلى ما يلي:

  • العمر : يمكن أن يحدث سرطان الكلى في أي عمر، لكن يزداد الخطر مع التقدم في السن.
  • التاريخ العائلي:  يزداد احتمال الإصابة إذا كان هناك تاريخ مرضي للسرطان لدى الوالدين أو الإخوة.
  • التدخين:  المدخنون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الكلى مقارنة بغير المدخنين.
  • السمنة:  الأشخاص الذين يعانون من السمنة لديهم خطر أعلى للإصابة.
  • ارتفاع ضغط الدم:  ارتفاع ضغط الدم يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكلى.
  • الغسيل الكلوي:  الأشخاص الذين يخضعون لغسيل الكلى لفترة طويلة، لديهم خطر أعلى في الإصابة.

الأمراض الوراثية:  مثل: مرض فون هيبل-لينداو (Von Hippel-Lindau) ومتلازمة بيرت-هوغ-دوبيه (Birt-Hogg-Dubé)، وغيرها من الاضطرابات الوراثية.

 التشخيص

لتشخيص سرطان الكلى قد يُوصى بالإجراءات التالية:

  • تحاليل الدم:  لا يوجد تحليل دم محدد لتشخيص سرطان الكلى، لكن بعض التحاليل مثل: تعداد الدم الكامل (CBC) ، وتحاليل كيمياء الدم ، قد تساعد في كشف مشاكل في وظائف الكلى.
  • تحليل البول:  للكشف عن وجود دم في البول (البول الدموي).
  • التصوير التشخيصي: مثل: التصوير المقطعي المحوسب (CT) ، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وذلك للحصول على صور تفصيلية للبنية الداخلية للجسم وتحديد الكتل غير الطبيعية في الكلى من حيث الحجم والشكل والموقع ومدى انتشار السرطان.

الخزعة النسيجية:  وهي أخذ عينة من نسيج الكلى لفحصها في المختبر.

 تحديد المرحلة (التصنيف)

بعد تأكيد تشخيص سرطان الكلى، يتم تحديد مرحلة المرض لمعرفة مدى انتشاره. إذ يتم تصنيف المراحل بالأرقام الرومانية من I إلى IV.

في حين تشير المرحلة الأولى إلى أن السرطان محصور داخل الكلى فقط، بينما تشير المرحلة الرابعة (IV) إلى أن السرطان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وتُعتبر هذه مرحلة متقدمة من المرض.

العلاج

يعتمد اختيار العلاج المناسب على عدة عوامل، مثل: نوع السرطان وموقعه ومرحلته، إضافةً إلى الحالة الصحية العامة للمريض وتفضيلاته الشخصية. حيث يتم مناقشة خيارات العلاج مع الطبيب المختص.

غالبًا ما يبدأ علاج سرطان الكلى بالإستئصال الجراحي للورم. ومع ذلك، إذا وصل السرطان إلى مرحلة متقدمة فقد تكون هناك حاجة إلى علاجات إضافية.

العلاج الجراحي:

  • الاستئصال الجزئي للكلية (Partial nephrectomy) : وهو إجراء يتم فيه إزالة الجزء المصاب فقط من الكلية الذي يحتوي على الأورام.
  • الاستئصال الكلي للكلية (Radical nephrectomy): وهو إجراء يتم فيه إزالة الكلية بالكامل مع الدهون المحيطة بها والعُقد اللمفاوية.

عند إزالة كلية واحدة، يمكن للكلية المتبقية أن تستمر في أداء وظيفتها بشكل طبيعي في معظم الحالات.

 العلاجات غير الجراحية

  • الاستئصال بالتبريد (Cryoablation) : يستخدم الطبيب مسبارًا خاصًا يسمى المسبار البارد (Cryoprobe)، وهو أداة تحتوي على غاز بارد جدًا، مع الاستعانة بتصوير الموجات فوق الصوتية، لتطبيق درجات الحرارة المنخفضة جدًا على سرطان الكلى بهدف تدمير الورم.
  • الاستئصال بالترددات الراديوية (Radiofrequency ablation) : يتم إدخال إبرة عبر الجلد إلى الكلية، ثم يُستخدم تيار كهربائي لتدمير الخلايا السرطانية. كما تُستخدم الموجات فوق الصوتية لتوجيه الطبيب ومراقبة مكان إدخال الإبرة للوصول إلى الورم بدقة.
  • العلاج الإشعاعي (Radiation Therapy) : يتم استهداف الخلايا السرطانية باستخدام أشعة سينية أو حزم طاقة عالية من البروتونات لتقليص حجم الورم. قد يُستخدم هذا العلاج إذا فشلت العلاجات الأخرى أو في المراحل المتقدمة لتخفيف الأعراض.
  • العلاج الدوائي الموجّه : (Targeted Drug Therapy) يُستخدم هذا العلاج في حالات السرطان المتقدم عندما لا تكون الجراحة خيارًا مناسبًا.

العلاج المناعي (Immunotherapy) : يعتمد على تنشيط جهاز المناعة في الجسم لمهاجمة الخلايا السرطانية. إذ تقوم الخلايا السرطانية بإنتاج بروتينات تساعدها على التمويه والهروب من جهاز المناعة، في حين يعمل العلاج المناعي على تعطيل هذا التمويه بحيث يتمكن الجسم من التعرف عليها ومكافحتها. يُستخدم هذا العلاج غالبًا في المراحل المتقدمة من سرطان الكلى.

Doctors who treat this condition