
نظرة عامة
المعدة هي جزء من الجهاز الهضمي، وتعمل كمخزن مؤقت للطعام وتساعد على تكسيره وهضمه. تقع في الجزء العلوي الأيسر من البطن أسفل الأضلاع.
يحدث سرطان المعدة، أو ما يُعرف بسرطان المعدة الغدي (Gastric Cancer)، عندما تتعرض خلايا المعدة لطفرات غير طبيعية تؤدي إلى تكاثرها السريع بشكل يفوق الخلايا السليمة. وتتجمع هذه الخلايا لتشكّل ورمًا قد يُلحق الضرر بالأنسجة المحيطة. إذ يمكن أن ينشأ سرطان المعدة في أي جزء من أجزاء المعدة.
الأعراض
تشمل علامات وأعراض سرطان المعدة ما يلي:
- الشعور بالانتفاخ بعد تناول الطعام.
- الشعور بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام.
- الغثيان والتقيؤ.
- فقدان الوزن غير المبرر.
إذا لاحظت هذه الأعراض، يُنصح باستشارة الطبيب.
عوامل الخطر
تشمل عوامل الخطر المرتبطة بسرطان المعدة ما يلي:
- التدخين.
- زيادة الوزن أو السمنة.
- اتباع نظام غذائي منخفض الألياف.
- تناول الأطعمة المالحة أو المدخنة بكثرة.
- مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) .
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المعدة.
- الإصابة بعدوى بكتيريا الملوية البوابية (Helicobacter pylori) .
- التهاب المعدة المزمن (Gastritis) .
- سلائل أو زوائد المعدة (Stomach Polyps) .
التشخيص
قد تُجرى الفحوصات التالية لتشخيص سرطان المعدة:
- التنظير العلوي للجهاز الهضمي (Upper Endoscopy -EGD)
وهو فحص يتم باستخدام أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا صغيرة، يُدخل عبر الفم مرورًا بالمريء وصولًا إلى المعدة لفحصها والكشف عن أي علامات تدل على وجود السرطان.
- الخزعة (Biopsy)
هي إجراء يتم فيه أخذ عينة من أنسجة المعدة لفحصها تحت المجهر للكشف عن الخلايا السرطانية، وغالبًا ما تُؤخذ أثناء إجراء التنظير العلوي.
- فحوصات التصوير
قد تُستخدم الأشعة المقطعية (CT Scan) أو فحص بلع الباريوم للكشف عن سرطان المعدة.
تحديد مرحلة سرطان المعدة
قد تُستخدم الفحوصات التالية لتحديد مرحلة المرض:
- تحاليل الدم: يمكن أن تساعد تحاليل الدم في تقييم وظائف الأعضاء، مثل: الكبد، ومعرفة ما إذا كانت قد تأثرت بالسرطان.
- الموجات فوق الصوتية بالمنظار (Endoscopic Ultrasound – EUS): يتم إدخال أنبوب صغير مزود بكاميرا عبر الحلق إلى المعدة، ثم تُستخدم موجات فوق صوتية خاصة للحصول على صور تفصيلية لبنية المعدة من الداخل. يساعد هذا الفحص في تحديد ما إذا كان السرطان قد اخترق جدار المعدة.
- فحوصات التصوير: قد يوصي الطبيب بإجراء الأشعة المقطعية (CT Scan) والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan).
- الجراحة الاستكشافية: قد تُجرى هذه الجراحة باستخدام المنظار البطني (Laparoscopy)، وهو إجراء طفيف التوغل يتم فيه إدخال كاميرا خاصة عبر شقوق صغيرة في البطن. تُستخدم الكاميرا لفحص التجويفين الصدري والبطني والتأكد مما إذا كان السرطان قد انتشر إلى مناطق أخرى، مع عرض الصور على شاشة أثناء العملية.
يُصنَّف سرطان المعدة إلى مراحل تتراوح من المرحلة 0 إلى المرحلة الرابعة (IV). حيث تشير المراحل المبكرة إلى أن السرطان صغير ومحصور في الطبقات الداخلية للمعدة. أما المرحلة الرابعة (IV)، فتعني أن السرطان أصبح متقدمًا وانتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
العلاج
-
الجراحة
تهدف الجراحة إلى إزالة الورم السرطاني في المعدة بالإضافة إلى جزء من الأنسجة السليمة المحيطة به. وقد تشمل الخيارات الجراحية ما يلي:
– استئصال الغشاء المخاطي بالمنظار (Endoscopic Mucosal Resection – EMR): يمكن استخدام المنظار في الجراحة (مثل: استئصال الورم تحت المخاطي بالمنظار)، وأيضًا إدخال أدوات جراحية وإزالة الأورام الصغيرة المحدودة بالطبقة الداخلية للمعدة في المراحل المبكرة من المرض.
– الاستئصال الجزئي للمعدة (Subtotal Gastrectomy): يتم خلال هذا الإجراء إزالة الجزء المصاب من المعدة فقط. ويُستخدم عادةً عندما يكون السرطان موجودًا في الجزء القريب من الأمعاء الدقيقة.
– الاستئصال الكلي للمعدة (Total Gastrectomy) : يُجرى هذا الإجراء عندما يكون السرطان قد أصاب المعدة بالكامل أو أجزاء من الوصلة بين المريء والمعدة. ويتم فيه استئصال المعدة كاملةً مع بعض الأنسجة المحيطة بها، ثم يُوصَل المريء مباشرةً بالأمعاء الدقيقة للسماح بمرور الطعام.
– إزالة العقد اللمفاوية للكشف عن السرطان: قد يتم استئصال بعض العقد اللمفاوية وفحصها للتأكد من وجود خلايا سرطانية وانتشار المرض.
– الجراحة لتخفيف العلامات والأعراض : في حالات سرطان المعدة المتقدمة، قد تُجرى الجراحة لإزالة جزء من المعدة بهدف تخفيف الأعراض وتحسين جودة حياة المريض.
-
العلاج الكيميائي
يعتمد العلاج الكيميائي على استخدام أدوية مضادة للسرطان تُعطى عن طريق الفم أو الحقن الوريدي بهدف القضاء على الخلايا السرطانية. ويُعد خيارًا علاجيًا مهمًا في الحالات التي يكون فيها السرطان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
-
العلاج الإشعاعي
يستخدم العلاج الإشعاعي حزمًا عالية الطاقة مثل: الأشعة السينية (X-rays) أو البروتونات، أو من خلال وضع مواد مشعة داخل الجسم بالقرب من المنطقة المصابة بالسرطان، وذلك لتدمير الخلايا السرطانية.
-
العلاج الدوائي الموجّه (Targeted Therapy)
العلاج الموجّه هو نوع من العلاجات الدوائية الحديثة المصممة لاستهداف الخلايا السرطانية بدقة عالية. فهو يهاجم مستقبلات أو طفرات جينية محددة مسؤولة عن نمو الورم وانتشاره، مما يزيد من فعالية العلاج ويحسن استجابة المريض للأدوية. وغالبًا ما يُستخدم العلاج الموجّه بالتزامن مع العلاج الكيميائي لعلاج حالات سرطان المعدة المتقدمة أو السرطان الذي عاد للظهور بعد العلاج.
-
العلاج المناعي (Immunotherapy)
العلاج المناعي هو أحد أنواع علاجات السرطان الذي يعتمد على تعزيز قدرة الجهاز المناعي لدى المريض. ففي الظروف الطبيعية، حيث يقوم الجهاز المناعي بمراقبة الجسم باستمرار والتعرف على الأجسام الغريبة، مثل: الجراثيم والخلايا السرطانية، ثم مهاجمتها وتدميرها. إلا أن الخلايا السرطانية قد تتمكن أحيانًا من التخفّي وتجنب اكتشافها من قبل الجهاز المناعي. يساعد العلاج المناعي على تعزيز فعالية الجهاز المناعي وتمكينه من التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بشكل أكثر كفاءة. وقد يُستخدم العلاج المناعي في حالات سرطان المعدة المتقدمة.
