التهاب الزائدة الدودية
نظرة عامة
يحدث التهاب الزائدة الدودية عندما تصاب الزائدة الدودية بالتهاب أو عدوى. الزائدة الدودية هي كيس صغير على شكل إصبع يمتد من الأمعاء الغليظة في الجانب الأيمن السفلي من البطن. إذ يحتاج المريض إلى رعاية طبية عاجلة إذا أصيبت الزائدة الدودية بالعدوى أو الالتهاب.
يسبب التهاب الزائدة الدودية ألمًا في الجانب الأيمن السفلي من البطن، ومع تفاقم الالتهاب يزداد الألم تدريجيًا ويصبح شديدًا في النهاية. قد تتمزق الزائدة الدودية، مما يؤدي إلى ألم مفاجئ وشديد، ودخول البكتيريا إلى تجويف البطن عبر الزائدة الممزقة.
إذا لم يتم علاج الزائدة الدودية الملتهبة في الوقت المناسب، فقد يصاب تجويف البطن، الذي يقع في وسط الجسم ويحتوي على الكبد والمعدة والأمعاء، بالعدوى. قد يؤدي ذلك إلى التهاب الصفاق (Peritonitis)، وهو التهاب شديد في بطانة تجويف البطن (الغشاء البريتوني)، وقد يكون قاتلاً إذا لم يُعالج فورًا بالمضادات الحيوية القوية والجراحة لإزالة الصديد.
على الرغم من أن التهاب الزائدة الدودية يمكن أن يحدث في أي عمر، إلا أنه غالبًا ما يصيب البالغين في سن المراهقة والعشرينيات المبكرة، وكذلك المراهقين في مرحلة الطفولة المتأخرة. ومع ذلك، يمكن للأطفال في المرحلة الابتدائية أيضًا الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية.
الأعراض
العرض الرئيسي لالتهاب الزائدة الدودية هو ألم شديد في البطن، خاصة في الجانب الأيمن السفلي من البطن حيث تقع الزائدة الدودية. غالبًا ما تبدأ الأعراض بشكل مفاجئ وتزداد سوءًا تدريجيًا.
تشمل علامات وأعراض التهاب الزائدة الدودية ما يلي:
- ألم مفاجئ ينتشر إلى الجانب الأيمن السفلي من البطن.
- ألم أو حساسية في البطن يزداد سوءًا عند السعال أو العطس أو الشهيق أو الحركة.
- حمى منخفضة الدرجة.
- انتفاخ أو تورم في البطن.
- فقدان الشهية.
- غثيان وقيء.
- إسهال أو إمساك.
- غازات وانتفاخ.
قد يؤثر العمر وموقع الزائدة الدودية على مكان الألم. بسبب ارتفاع موقع الزائدة الدودية أثناء الحمل، وقد يبدو أن الألم منشأه في الجزء العلوي من البطن.
يوصى بطلب المساعدة الطبية إذا أظهر الطفل أو أي شخص علامات وأعراض مقلقة للزائدة الدودية.
الأسباب
من غير الواضح ما الذي يسبب التهاب الزائدة الدودية. تصاب الزائدة الدودية بالعدوى أو التهيج، مما يؤدي إلى التورم والألم. تتكاثر البكتيريا بسرعة، مما يملأ الزائدة الدودية بالقيح. قد تتمزق الزائدة إذا لم تُعالج بسرعة.
التشخيص
يقوم الطبيب بإجراء الفحص الجسدي وسؤال المريض عن العلامات والأعراض، بالإضافة إلى فحص البطن للمساعدة في تحديد التهاب الزائدة الدودية. يتم تشخيص التهاب الزائدة الدودية باستخدام العديد من الإجراءات والفحوصات، بما في ذلك:
- الفحص الجسدي: يتم الضغط برفق على المنطقة المؤلمة. غالبًا ما يزداد ألم الزائدة الدودية عندما يُزال الضغط فجأة، مما يشير إلى تهيج الصفاق القريب. خلال هذا الفحص، يقيّم الطبيب أيضًا شد البطن واستجابة عضلات البطن للضغط على الزائدة الملتهبة.
- الفحوصات التصويرية: مثل الأشعة المقطعية (CT scan) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أو الموجات فوق الصوتية للبطن، أو الأشعة السينية، والتي تساعد الطبيب على تشخيص التهاب الزائدة الدودية بدقة أو تحديد أي سبب آخر للألم.
- فحص الدم: لتقييم وجود عدوى من خلال التحقق من ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء.
- فحص البول: لاستبعاد التهاب المسالك البولية أو حصوات الكلى التي قد تسبب ألمًا مشابهًا في البطن.
العلاج
العلاج الأكثر شيوعًا لالتهاب الزائدة الدودية هو الاستئصال الجراحي للزائدة الملتهبة.
- استئصال الزائدة الدودية (Appendectomy) : هو العلاج القياسي الذي يزيل الزائدة جراحيًا، مما يمنع تمزقها إذا لم تكن قد تمزقت بعد، ويمنع انتشار العدوى. يمكن إجراء الاستئصال من خلال شق واحد في البطن بطول 5 إلى 10 سم (2 إلى 4 بوصات) كإجراء مفتوح. (Laparotomy) بدلاً من ذلك، يمكن استخدام عدة شقوق صغيرة لإجراء الجراحة بالمنظار (Laparoscopic appendectomy)، حيث يُدخل الجراح كاميرا فيديو وأدوات جراحية لإزالة الزائدة.
- ومع ذلك، ليس كل شخص مناسبًا للجراحة بالمنظار. قد يحتاج بعض المرضى إلى استئصال الزائدة المفتوح، الذي يسمح للجراح بتنظيف تجويف البطن بالكامل، خاصة إذا تمزقت الزائدة وانتشرت العدوى أو إذا كان هناك خراج.
- تصريف الخراج: إذا تمزقت الزائدة وكونت خراجًا، فقد يلزم تصريفه قبل استئصال الزائدة. يتم إدخال أنبوب عبر الجلد إلى الخراج. بعد السيطرة على العدوى لبضعة أسابيع، يمكن إجراء استئصال الزائدة.
