مقالات صحية

تمدد الأوعیة الدمویة الأورطي البطني

Share:

تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني

نظرة عامة

من المعلوم أن الشريان الأورطي هو أكبر شريان ينقل الدم من القلب إلى الجسم. إذ قد يحدث التمدد للشريان الأورطي بسبب اتساع أو انتفاخ الغير طبيعي في جدارنه. حيث قد يحدث في جزء ما من الشريان الأورطي الموجود في البطن، ويسمى بتمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني abdominal aortic aneurysm (AAA). ويمكن أن يسبب هذا التمدد تمزقاً للشريان الأورطي البطني ونزيفًا مميتًا.

هناك العديد من العلاجات لحالات تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني، وذلك اعتمادًا على حجم التمزق وتطور المرض نفسه، إذ يشمل العلاج أيضاً، مراقبة الأعراض والجراحة الطارئة.

الأعراض

معظم المرضى الذين يعانون من تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني، لا تظهر عليهم أي أعراض حتى يقترب تمدد الأوعية الدموية من التمزق، إذ قد تظهر الأعراض كالتالي:

كما أنه إذا حدث أي من هذه الأعراض، فينبغي طلب الرعاية الطبية الطارئة على الفور:

  • ألم مفاجئ أو شديد في البطن.
  • ضيق في التنفس.
  • فقدان الوعي.
  • ضربات سريعة للقلب.

الأسباب

يحدث تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني في الجزء البطني من الشريان. ومع ذلك، فإنه يمكن العثور عليه أيضًا في أي جزء آخر من أجزاء الشريان الأورطي. حيث يمكن أن يكون سبب التمدد هو وجود عوامل خطيرة، والتي تكون كالآتي:

  • تصلب الشرايين: حيث تصبح الشرايين سميكة بسبب تراكم الدهون والمواد الأخرى داخل الأوعية الدموية.
  • ارتفاع ضغط الدم: والذي يمكن أن يؤدي إلى تلف جدران الشريان الأورطي وإضعافها.
  • أمراض الأوعية الدموية: والتي تسبب التهاب الأوعية الدموية.
  • إصابة الشريان الأورطي بالبكتيريا أو الفطريات: وهو أمر نادر الحدوث.
  • الإصابات الجسدية : كإصابات الحوادث المرورية.

عوامل الخطر

هناك العديد من عوامل الخطر لتمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني، بما فيها:

التدخين: وهو من عوامل الخطر العالية لأنه يمكن أن يضعف جدران الشريان الأورطي ويزيد من خطر الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأورطي وتمزقه. حيث يتم الإعتماد في معدل الخطر على عدد السنوات التي تم التدخين فيها أو كمية التبغ التي استهلكت. حيث يُنصح المدخنون الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عامًا بإجراء فحص تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني مرة واحدة بالموجات فوق الصوتية في البطن للبحث عن أي خطر للإصابة بالمرض.

العمر: حيث أن تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني يحدث غالبًا عند الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فما فوق.

الجنس: يحدث تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني بشكل متكرر عند الرجال أكثر من النساء.

العرق: حيث يكون الأشخاص البيض أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

الوراثة: حيث أن وجود أحد أفراد العائلة مصاب أو كان مصاباً بتمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني، يزيد من خطر الإصابة بالمرض.

الأنواع آخر من تمدد الأوعية الدموية : مثل الشريان الموجود خلف الركبة أو الشريان الأورطي في الصدر (تمدد الأوعية الدموية الأورطي الصدري) حيث يجعل المريض أكثر عرضة للإصابة بتمدد الأوعية الدموية في الأورطي البطني.

في حالة التعرض لخطر تمدد الأوعية الدموية الأورطي، قد يوصى أيضًا ببعض العلاجات الأخرى، مثل أدوية ضغط الدم التي تساعد أيضًا في تخفيف الضغط على الشرايين الضعيفة.

التشخيص

في معظم الحالات، يتم اكتشاف تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني أثناء الفحص البدني، أو الفحوصات الطبية التي يتم إجراؤها لغرض آخر، مثل: فحص القلب أو الموجات فوق الصوتية على البطن.

يبدأ التشخيص في تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني من فحص جسم المريض، ومراجعة التاريخ الطبي والتحقق من وجود أي خطر وراثي. في حالة الاشتباه بوجود تمدد الأوعية الدموية الأورطي، سيقوم الطبيب بإجراء فحوصات تصويرية للتأكد من وجود المرض.

تشمل الاختبارات التشخيصية لتمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني ما يلي:

الموجات فوق الصوتية للبطن: باستخدام الموجات الصوتية لإنشاء صور حقيقية للبطن، بما في ذلك الشريان الأورطي البطني. حيث سيقوم طبيب الأشعة بإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للبطن، عن طريق الضغط قليلاً على مسبار الموجات فوق الصوتية (محول الطاقة) على منطقة البطن قبل تحريكه ذهابًا وإيابًا.

التصوير المقطعي للبطن: وهو غير مؤلم لأنه يستخدم الأشعة السينية لإنشاء صور مقطعية لهياكل البطن، لاسيما أن صور الأشعة تكون أوضح للشريان الأورطي. وهذا يساعد على تحديد حجم وشكل تمدد الأوعية الدموية. أثناء قيام الطبيب بإجراء فحص بالأشعة المقطعية، سيطلب منك الطبيب الاستلقاء على طاولة تنزلق داخل جهاز المسح. قد يقوم الطبيب أيضًا بحقن مادة تباين في الوريد لجعل الأوعية الدموية تظهر بشكل أكثر وضوحًا في الصور.

التصوير بالرنين المغناطيسي للبطن: وهو اختبار تصوير يتم إجراؤه لالتقاط صور لهياكل البطن باستخدام المجال المغناطيسي وموجات الراديو الناتجة عن الكمبيوتر. قد يقوم الطبيب أيضًا بحقن مادة تباين في الوريد لجعل الأوعية الدموية أكثر وضوحًا.

فحص تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني

الرجال الذين يدخنون بشكل متكرر هم أكثر عرضة للإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني. حيث يوصى عمومًا بإجراء فحص لهذا المرض للمجموعات التالية:

  • الفحص لمرة واحدة باستخدام الموجات فوق الصوتية على البطن، للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و 75 عامًا والذين لديهم تاريخ في التدخين.
  • الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عامًا ولم يدخنوا مطلقًا، ولكن لديهم عامل خطر آخر، مثل: وجود أحد أفراد الأسرة لديه تاريخ من تمدد الأوعية الدموية.

لم يتم التأكد مما إذا كانت النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 65 و 75 عامًا ولديهن تاريخ من التدخين أو تاريخ عائلي من تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني يجب أن يخضعن لفحص تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني. ومع ذلك، بشكل عام، ليس هناك حاجة لفحص المرض بالنسبة للنساء غير المدخنات.

العلاج:

يهدف علاج تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني إلى منع الأوعية الدموية من التمزق، وذلك من خلال المراقبة والأنتظار اليقظ، وأيضاً الجراحة. سيختار الطبيب العلاج الأنسب بناءً على حجم تمدد الأوعية الدموية وتطور المرض.

المراقبة الطبية

تُستخدم المراقبة الطبية في الغالب للمرضى الذين يعانون من تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني البسيط، الذي ليس له أعراض. حيث أن في هذه العملية الطبية، يقوم الطبيب بإجراء الفحوصات بشكل منتظم، واختبارات التصوير مع المريض، من أجل مراقبة تطور المرض. بالإضافة إلى إلإنتباه للعوامل الأخرى، مثل: ارتفاع ضغط الدم. بعد الانتهاء من التشخيص، يوصى الطبيب بإجراء الفحص بالموجات فوق الصوتية للبطن كل ستة أشهر على الأقل، مع مواعيد المراجعة المنتظمة.

الجراحة

بالنسبة لأولئك الذين يعانون من تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني سريع النمو، والذي لا يقل حجمه عن 1.9 إلى 2.2 بوصة (4.8 إلى 5.6 سم)، فهؤلاء يوصى لهم بإجراء عملية جراحية لعلاج المرض.

كما أنه قد يوصى أيضًا، بإجراء جراحة إصلاح وترميم تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني، لأولئك الذين يعانون من أعراض معينة، مثل: آلام المعدة أو تمدد الأوعية الدموية المتسرب، أو الألم عند اللمس.

كما تشمل خيارات جراحة تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني ما يلي:

إصلاح تمدد الأوعية الدموية داخل الأوعية الدموية (EVAR): هو إجراء جراحي بسيط يتم إجراؤه لعلاج تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني، عن طريق إدخال أنبوب شبكي معدني (طعم) إلى داخل الأوعية الدموية من خلال شرايين الفخذ، باستخدام الأشعة السينية لتوجيه الطعم إلى مكانه. ثم يتم توسيع الطعم وتثبيته في مكانه لتقوية المنطقة المصابة من الشريان الأورطي، ومنع الأوعية الدموية من التمزق. مع العلم أنه ليس كل حالات تمدد الأوعية الدموية الأورطي البطني مناسبة لإجراء الإصلاح الترميمي للأوعية الدموية من الداخل.

كما أنه سوف يطلب من المريض إجراء الفحوصات التصويرية من وقت لآخر، بعد إجراء جراحة الأوعية الدموية للتأكد من عدم وجود تسرب في المنطقة المطعمة.

جراحة البطن المفتوحة: هي إجراء يتم فيه إزالة الجزء الضعيف من الشريان الأورطي واستبداله بطعم. حيث يميل المريض الذي يتلقى هذا النوع من الجراحة إلى الشفاء التام خلال شهر على الأقل. لاسيما أن هناك تقارب في معدل البقاء على قيد الحياة لمدة طويلة لكل من تلقى العلاج سواء بالجراحة المفتوحة أو بإصلاح الأوعية الدموية من الداخل.

للمزيد من المعلومات ولحجز المواعيد، نرجو الاتصال بنا من خلال فريقنا في الخدمات العربيّة

  • Readers Rating
  • Rated 4.9 stars
    4.9 / 5 (4 )
  • Your Rating