إن صمامات القلب عبارة عن نسيج يفصل بين حجرات القلب عن بعضها البعض، والذي يسمح بتدفق الدم في الإتجاه الصحيح. ولكن إذا كانت هناك مشكلة في تلك الصمامات، كوجود تضيق أو تسرب في الصمام، أو تراكم الدهون أو الكلس عليه. فإن ذلك يؤدي إلى حدوث خلل فيه بحيث قد لا يفتح الصمام أو يغلق بشكل كامل، مما يتسبب بحدوث ضعف في تدفق الدم وإضطراب في الدورة الدموية، وهو ما يجعل القلب يعمل بجهد أكبر.

الدكتور. أنوراك أنوكونكيت، طبيب أمراض القلب والأوعية الدموية في مستشفى ويشتاني أفاد قائلاً: إن الإعتلالات التي تصيب صمامات القلب سواء كانت بسبب تنكس صمام القلب، أو تراكم الدهون أو الكلس عليه، والذي عادة ما يؤدي إلى حدوث تضيق شديد مع عدم قدرة الصمام على العمل بشكل صحيح، وغالباً ما يصاب به الصمام الأبهري. حيث إن الصمام الأبهري هو الصمام الذي يفصل البطين الأيسر عن الشريان الأورطي، وعند حدوث أي خلل فيه فإنه يمنع القلب من ضخ الدم بكمية كافية إلى الأجزاء المختلفة من الجسم. ونتيجة لذلك، يشعر المريض بالتعب بسهولة، وقد يصاب بالإغماء، والضعف. فإذا تركت الأعراض دون علاج، فسيعمل القلب بجهد أكبر ويتضخم جدار القلب، مما قد يؤدي في النهاية إلى حدوث نوبة قلبية.

إن مرضى صمام القلب الحاد قد يتطلب في علاجهم التدخل الجراحي لإصلاح صمام القلب أو إستبداله. حيث إن في جراحة إستبدال صمام القلب الإصطناعي سابقاً، ترتكز على طريقتين، وهما: الجراحة بالطريقة التقليدية (عملية القلب المفتوح) أو الجراحة بالمنظار. ولكن في وقتنا الحاضر، أصبحت هناك تقنية جديدة لإستبدال صمامات القلب الصناعية بدون جراحة، وتتم من خلال زراعة الصمام الأبهري بالقسطرة أو (Trans Catheter Aortic Valve Implantation) (TAVI). حيث يتم إجراء إستبدال الصمام من خلال إستخدام القسطرة عبر الشريان في منطقة الفخذ، وإدخال الصمام الصناعي النسيجي متصل بدعامة خاصة وإرساله إلى موضع الصمام الأبهري عبر استخدام نظام توصيل خاص (delivery system). ثم يتم تحريره ليكون بديلاً للصمام الأصلي. وبهذه الطريقة لن يكون للمريض أية شقوق جراحية في الصدر أو تحت الثدي التي قد تتركها الجراحات المفتوحة أو الجراحة بالمنظار، سوى شق في منطقة الفخذ بسبب القسطرة. 

من مزايا إستبدال صمام القلب الصناعي بطريقة (TAVI). أنها تقلل من آلام العلاج كونها بالقسطرة، مما يتيح للمرضى التعافي بسرعة، والعودة إلى حياتهم الطبيعية في أسرع وقت. إلاّ أن العمر الإفتراضي لعمل الصمام المزروع بهذه الطريقة قد يكون أقصر من العمر الإفتراضي للصمامات التي تتم بطريقة عملية القلب المفتوح (الجراحة التقليدية). وأن هناك إحتمال في حدوث مضاعفات، مثل: تمزق أو تضيق في الأوعية الدموية في الدماغ، تباطأ في ضربات القلب. ولكن هذا الإجراء مناسب للمرضى الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً، أو معالجة المرضى المصابين بمشكلة في الصمام الأبهري.

  • Readers Rating
  • Rated 5 stars
    5 / 5 (1 )
  • Your Rating