نظرة عامة

يُعرف التهاب جراب الركبة أيضًا باسم التهاب الجراب أمام الرضفة، وهو التهاب يصيب الجراب، وهو كيس صغير مملوء بالسوائل يقع بالقرب من مفصل الركبة. تعمل الأجربة الزلالية كوسائد لتخفيف الضغط، وتساعد على تقليل الاحتكاك بين العظام والأوتار والعضلات والجلد المحيط بها. ويُعد ظهور تورم في الجزء الأمامي من الركبة من العلامات الشائعة التي تشير عادةً إلى التهاب جراب الركبة.

يمكن أن يحدث الالتهاب في أي من الأجربة الموجودة في الركبة، إلا أن التهاب جراب الركبة يظهر غالبًا فوق صابونة الركبة (الرضفة) أو على الجانب الداخلي للركبة أسفل المفصل. وعندما يتعرض الجراب للتهيج أو الإصابة أو العدوى بشكل متكرر، تزداد سماكة بطانته ويبدأ في إنتاج كمية أكبر من السوائل.

أنواع التهاب جراب الركبة

هناك نوعان من التهاب جراب الركبة:

  •       التهاب جراب الركبة الحاد: يحدث عندما يتعرض الجراب الموجود أمام صابونة الركبة لإصابة مفاجئة، وقد يكون ذلك نتيجة صدمة قوية أو إصابة مباشرة، كما قد تكون العدوى أحد أسبابه.
  •       التهاب جراب الركبة المزمن: قد يحدث نتيجة الركوع المتكرر أو التعرض المستمر للضغط على الركبة.

قد يعاني المريض من الألم ومحدودية الحركة عند الإصابة بالتهاب جراب الركبة. وغالبًا ما يعتمد العلاج على الجمع بين إجراءات الرعاية الذاتية والأدوية الموصوفة لتخفيف الألم والالتهاب.

 الأعراض

تختلف علامات وأعراض التهاب جراب الركبة بحسب الجراب المصاب وسبب الالتهاب. وقد تظهر الأعراض بشكل مفاجئ عند تعرض الركبة لضربة قوية، ولكن معظم حالات التهاب جراب الركبة تتطور تدريجيًا نتيجة الاحتكاك والتهيج الناجمين عن الأعمال أو الأنشطة التي تتطلب الركوع لفترات طويلة على الأسطح الصلبة. وقد تزداد هذه الأعراض سوءًا مع مرور الوقت.

هناك ثلاثة أعراض شائعة لالتهاب جراب الركبة، ولكن ليس بالضرورة أن يعاني كل شخص مصاب من الأعراض الثلاثة جميعها، وهي:

  •         التورم: تعاني معظم حالات التهاب جراب الركبة من تورم في الركبة. وقد يكون الجراب المتضخم ظاهرًا وملموسًا من خلال الجلد، وعند الضغط عليه يشعر المريض عادةً بملمس لين أو إسفنجي. وإذا لم يُعالج التهاب جراب الركبة، فقد يزداد التورم سوءًا.
  •         محدودية نطاق الحركة: عادةً لا يؤثر التهاب جراب الركبة، سواء كان خفيفًا أو شديدًا، بشكل كبير في القدرة على ثني الركبة ومدّها. ولكن في الحالات الشديدة، قد يجعل التهاب الجراب تحريك الركبة بشكل طبيعي أمرًا صعبًا.
  •         الألم: قد لا تسبب بعض حالات التهاب جراب الركبة ألمًا، بينما قد يشعر بعض المرضى بالألم أو الانزعاج في الركبة المصابة حتى أثناء الراحة. وقد لا يشعر المريض بالألم أثناء الراحة، ولكنه قد يعاني من ألم أو حساسية عند ثني الركبة المصابة أو الركوع عليها.

في بعض الأحيان، قد تحدث عدوى في الجراب الموجود فوق صابونة الركبة. وإذا كان المريض يعاني من الحمى إلى جانب ألم الركبة وتورمها، فيجب عليه طلب الرعاية الطبية.

 الأسباب

يمكن أن يحدث التهاب جراب الركبة بسبب العوامل التالية:

  •       النشاط: قد يحدث التهاب جراب الركبة نتيجة الضغط والتهيج المستمرين بسبب الركوع المتكرر.
  •       الإصابة: قد ينتج التهاب جراب الركبة عن إصابة في الركبة، مثل: السقوط أو التعرض لضربة من جسم ما.
  •       العدوى: قد يُصاب الجراب الموجود في الركبة بالعدوى نتيجة خدش أو لدغة حشرة أو جرح. ويُطلق على هذا النوع من التهاب الجراب أمام الرضفة اسم التهاب الجراب المعدي.  وعلى الرغم من أنه أقل شيوعًا، فإنه قد يكون خطيرًا ويتطلب عناية طبية فورية.
  •       أمراض أخرى: قد يحدث التهاب جراب الركبة كمضاعفة لأمراض أخرى، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي أو النقرس أو الفُصال العظمي (خشونة المفاصل).

 عوامل الخطورة

يزداد خطر الإصابة بالتهاب جراب الركبة لدى الأشخاص الذين لديهم العوامل التالية:

  •       الركوع: يكون التهاب جراب الركبة أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة وهم في وضعية الركوع.
  •       بعض الرياضات: قد تزداد احتمالية الإصابة بالتهاب جراب الركبة عند ممارسة رياضات مثل: المصارعة، وكرة القدم، والكرة الطائرة، والتي تتضمن السقوط المتكرر أو التعرض لضربات مباشرة على الركبة.
  •       السمنة والفُصال العظمي: قد يكون الأشخاص الذين يعانون من السمنة والفُصال العظمي أكثر عرضة للإصابة بـ التهاب جراب قدم الإوزة (Pes anserine bursitis)، الذي يؤثر في الجانب الداخلي من الركبة أسفل المفصل.

 

 التشخيص

غالبًا ما يُشخَّص التهاب جراب الركبة من خلال التاريخ الطبي والفحص البدني. وقد يقوم الطبيب بما يلي:

  •       الفحص البدني: يفحص الطبيب كلتا الركبتين للمساعدة في تحديد الحالة. وقد يضغط على المنطقة المصابة من الركبة للتحقق من وجود التورم والألم، كما يفحص الجلد للكشف عن الألم عند اللمس والاحمرار وأي علامات أخرى تدل على وجود عدوى. كما يتم فحص الركبة بعناية للتحقق من وجود الألم أثناء نطاق الحركة، وذلك من خلال تحريك الركبة وثنيها ومدّها.
  •       اختبارات التصوير: قد يوصي الطبيب بإجراء واحد أو أكثر من اختبارات التصوير التالية للمساعدة في استبعاد الإصابات التي قد تسبب علامات وأعراضًا مشابهة لتلك الناتجة عن التهاب الجراب:

o       الأشعة السينية (X-ray) : قد يطلب الطبيب إجراء أشعة سينية للركبة للتأكد من عدم وجود إصابة أو مشكلة في العظام تسبب الألم والتورم.

o       التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) : يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي مجالًا مغناطيسيًا قويًا وموجات الراديو لإنشاء صور دقيقة للبنى الداخلية للجسم. ويمكن أن تساعد هذه التقنية في تصوير الأنسجة الرخوة، مثل: الأجربة الزلالية، التي قد تكون سببًا في حدوث التورم.

o       التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound) : تستخدم تقنية الموجات فوق الصوتية الموجات الصوتية لإنشاء صور في الوقت الفعلي، مما يساعد الطبيب على رؤية التورم في الجراب المصاب بشكل أوضح.

  •       سحب السائل (البزل): إذا كان المريض مصابًا بالنقرس أو بعدوى في الجراب، فقد تُؤخذ عينة من سائل الجراب لفحصها، وذلك بإدخال إبرة في المنطقة المصابة وسحب كمية من السائل.

العلاج

يهدف علاج التهاب الجراب عادةً إلى تخفيف الأعراض، وقد يتضمن عدة أساليب علاجية تختلف بحسب سبب الحالة والجراب المصاب. وتشمل خيارات العلاج الشائعة ما يلي:

  •       الأدوية: إذا كانت العدوى هي سبب التهاب جراب الركبة، فقد يوصي الطبيب بخطة علاج بالمضادات الحيوية. كما يمكن أن تساعد الأدوية المضادة للالتهاب، مثل: الإيبوبروفين والنابروكسين، في تخفيف الألم والالتهاب.
  •       العلاج الطبيعي: يمكن أن يساعد اختصاصي العلاج الطبيعي أو طب الرياضة على تحسين مرونة الركبة وقوة العضلات. وقد يساهم هذا العلاج في تقليل الألم وخفض احتمالية تكرار التهاب جراب الركبة مستقبلًا. وإذا كان المريض لا يستطيع تجنب الركوع، فقد تكون دعامات الركبة الواقية أو الأكمام الضاغطة للركبة مفيدة.

  الإجراءات الجراحية وغيرها: يمكن استخدام الإجراءات الأكثر تدخلاً التالية لعلاج التهاب جراب الركبة:

  •       حقن الكورتيكوستيرويدات: قد يحقن الطبيب دواءً من الكورتيكوستيرويدات داخل الجراب المصاب بالالتهاب إذا لم يستجب للعلاجات المعتادة. وفي معظم الحالات، يزول الالتهاب بسرعة، ولكن قد يعاني المريض من الألم والتورم لبضعة أيام بعد الحقن.
  •       سحب السائل من الجراب (البزل): لتقليل كمية السوائل الزائدة والسيطرة على الالتهاب، قد يقوم الطبيب بسحب السائل من الجراب. ويتم إدخال إبرة في الجراب المصاب وسحب السائل إلى داخل المحقنة. وقد يحتاج المريض إلى ارتداء مثبّت للركبة لفترة قصيرة بعد الإجراء لتقليل احتمالية عودة التورم. وقد يسبب هذا الإجراء ألمًا وتورمًا مؤقتين.
  •       الجراحة: قد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لاستئصال الجراب إذا كان المريض يعاني من التهاب جراب مزمن أو متكرر وشديد، ولم يستجب للعلاجات الأخرى.

Doctors who treat this condition