الصمام الأبهري ثنائي الشرفات

نظرة عامة

الصمام الأبهري ثنائي الشرفات، هو عيب خلقي في القلب يتميز بوجود صمام أبهري يحتوي على شرفتين بدلًا من الثلاث شرفات المعتادة. إذ يقع هذا الصمام بين الحجرة السفلية اليسرى للقلب (البطين الأيسر) والشريان الأبهر، ويعمل على تنظيم تدفق الدم من خلال فتح وإغلاق شرفاته مع كل نبضة قلب. في حين أن معظم الأشخاص لديهم صمام أبهري ثلاثي الشرفات، وهناك من قد يولد بصمام أحادي الشرفة (شرفة واحدة) أو رباعي الشرفات (أربع شرفات)، إلا أن هذه الحالات نادرة. إن الأداء السليم للصمام الأبهري ضروري لضمان تدفق الدم في الاتجاه الصحيح في جميع أنحاء الجسم.

يمكن أن تؤدي التغيرات في الصمام الأبهري إلى عدة مشكلات صحية، منها:

تضيق الصمام الأبهري: هي حالة يحدث فيها تضيق في الصمام الأبهري، مما يعيق فتحه بشكل كامل، وبالتالي يقل تدفق الدم من القلب إلى الجسم أو يُمنع.

ارتجاع الصمام الأبهري: هي حالة لا يُغلق الصمام فيها بإحكام، مما يؤدي إلى رجوع الدم إلى الخلف.

اعتلال الأبهر: يشير إلى توسع الشريان الأبهر، مما يزيد من خطر حدوث تمزق في جداره، ويُعرف بتسلخ الأبهر.

يعتمد علاج الصمام الأبهري ثنائي الشرفات على شدة مرض صمامات القلب، وقد يشمل الأدوية أو الإجراءات الطبية أو الجراحة.

الأعراض

قد يؤدي تضيق الصمام الأبهري الشديد أو ارتجاعه الناتج عن صمام ثنائي الشرفات إلى ظهور أعراض مختلفة. وعلى الرغم من أن معظم المصابين قد لا تظهر عليهم أعراض حتى مرحلة البلوغ، إلّا أن بعض الرضع قد تظهر لديهم أعراض شديدة. وتشمل الأعراض ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • صعوبة في ممارسة التمارين.
  • الإغماء أو الشعور بقرب الإغماء.

الأسباب

لا يزال سبب تكوّن الصمام الأبهري ثنائي الشرفات غير معروف للباحثين، وهو أكثر عيوب القلب الخلقية شيوعًا عند الولادة. حيث يتطور هذا العيب في مراحل مبكرة من الحمل، وقد يكون له طابع وراثي، لذلك يُنصح الأشخاص الذين لديهم أفراد في العائلة مصابون بهذه الحالة بإجراء فحوصات للقلب. ورغم أنه لا يمكن الوقاية منه، فإن من تم تشخيصهم بهذه الحالة ويخططون للحمل يجب عليهم استشارة الطبيب لمتابعة حالتهم عن كثب والكشف المبكر عن أي مضاعفات محتملة.

عوامل الخطر

الصمام الأبهري ثنائي الشرفات قد يكون له عامل وراثي، لذا يُستحسن استشارة الطبيب إذا كان أحد الأقارب من الدرجة الأولى مصابًا بهذا العيب القلبي. في مثل هذه الحالات، قد يوصي الأطباء بإجراء فحوصات مختلفة لتقييم شكل القلب ووظائفه. وإذا تم تشخيص الحالة مع وجود نية للحمل، فمن المهم الرجوع إلى مقدم الرعاية الصحية للحصول على التوجيه المناسب. ورغم أنه لا يمكن منع هذه الحالة، فإن المتابعة الدقيقة أثناء الحمل تسهم في الكشف المبكر عن أي مضاعفات محتملة.

التشخيص

قد يتم اكتشاف الصمام الأبهري ثنائي الشرفات بالصدفة أثناء إجراء فحوصات لمشكلات صحية أخرى. وقد يسمع الطبيب نفخة قلبية أثناء الفحص الروتيني. ولتأكيد التشخيص، يتم استخدام تخطيط صدى القلب (الإيكو)، الذي يُظهر مقاطع فيديو لحركة القلب وتدفق الدم عبر حجراته وصماماته والشريان الأبهر. بالإضافة إلى ذلك، يُجرى عادةً تصوير بالأشعة المقطعية (CT) للتحقق من أي تغيّر في حجم الشريان الأبهر لدى المصابين بهذه الحالة.

العلاج

عادةً ما يتم توجيه المصابين بالصمام الأبهري ثنائي الشرفات إلى طبيب قلب متخصص في أمراض القلب الخلقية. وتُعد الفحوصات الدورية، مثل تخطيط صدى القلب، ضرورية لتقييم حالة الصمام من حيث التضيق أو التسريب، وكذلك لمراقبة أي تغيّر في حجم الشريان الأبهر. ويعتمد العلاج—سواء كان بالأدوية أو الإجراءات الطبية أو الجراحة—على شدة المرض.

الأدوية

لا توجد أدوية خاصة تُعالج الصمام الأبهري ثنائي الشرفات بذاتها، وإنما تُستخدم للتحكم في الأعراض الناتجة عن أمراض صمامات القلب. فعلى سبيل المثال، قد يوصي الطبيب بأدوية لخفض ضغط الدم لمعالجة المشكلات المرتبطة.

الجراحة أو الإجراءات الأخرى

قد تكون الجراحة ضرورية إذا تسبب الصمام الأبهري ثنائي الشرفات في:

  • تضيق الصمام الأبهري.
  • ارتجاع الصمام الأبهري.
  • توسع الشريان الأبهر.

هناك نوعان من الجراحة وهما، إصلاح الصمام أو استبداله، ويعتمد نوع العملية على المشكلة المحددة والأعراض.

استبدال الصمام الأبهري: في هذا الإجراء، يُزال الصمام التالف ويتم استبداله إما بصمام ميكانيكي أو بصمام نسيجي حيوي مأخوذ من بقرة أو خنزير أو من أنسجة قلب إنسان. وفي الحالات الأكثر تعقيدًا، يمكن استبدال الصمام الأبهري بصمام الرئة الخاص بالمريض، ثم يُستبدل صمام الرئة بصمام من نسيج رئوي مأخوذ من متبرع متوفى، وتُعرف هذه العملية باسم “إجراء روس”.

قد تتدهور الصمامات النسيجية مع مرور الوقت وتحتاج إلى استبدال، بينما يحتاج من لديهم صمامات ميكانيكية إلى تناول مميعات الدم مدى الحياة لمنع تكوّن الجلطات. ويتم اختيار نوع الصمام بعد مناقشة مفصلة بين المريض والطبيب، مع مراعاة الفوائد والمخاطر لكل خيار.

جراحة جذر الأبهر والشريان الأبهر الصاعد: خلال هذه العملية، يقوم الجراحون بإزالة الجزء المتضخم من الشريان الأبهر القريب من القلب، ومن ثم استبداله بأنبوب صناعي يُعرف باسم “الطعْم” (Graft)، ويتم تثبيته بعناية في مكانه. في بعض الحالات، يتم إزالة الجزء المتضخم فقط مع الحفاظ على الصمام الأبهري سليمًا. وفي حالات أخرى، يمكن إصلاح الصمام الأبهري أو استبداله أثناء نفس العملية الجراحية.

توسيع الصمام بالبالون : يُستخدم في هذا الإجراء أنبوبا رفيعا ومرنا يُسمى القسطرة، ويحتوي في طرفه على بالون، إذ يُعد علاجًا فعالًا لتضيق الصمام الأبهري لدى الرضع والأطفال. أما لدى البالغين، فعادةً ما يضيق الصمام مرة أخرى بعد هذا الإجراء، لذلك يُستخدم غالبًا للمرضى الذين لا يستطيعون الخضوع للجراحة أو الذين ينتظرون استبدال الصمام.

خلال الإجراء، يُدخل الجراح القسطرة عبر شريان في الذراع أو الفخذ ويوجهها إلى الصمام الأبهري. وعند وصولها إلى المكان الصحيح، يتم نفخ البالون لتوسيع فتحة الصمام. بعد ذلك، يُفرغ البالون من الهواء ويتم سحب القسطرة والبالون خارج الجسم.

Doctors who treat this condition