نظرة عامة 

سرطان الحالب هو نوع نادر من السرطان تتطور فيه خلايا شاذة في البطانة الداخلية للحالب (الأنابيب التي تربط الكليتين بالمثانة ). ويعد الحالب جزءا من الجهاز البولي الذي ينقل البول من الكليتين إلى المثانة.

يرتبط سرطان الحالب ارتباطا وثيقا بسرطان المثانة، إذ إن الخلايا التي تبطن المثانة تبطن أيضا الحالبين. لذلك يزداد خطر الإصابة بسرطان المثانة بشكل ملحوظ لدى المصابين بسرطان الحالب. ويصيب سرطان الحالب غالبا كبار السن أو الأشخاص الذين سبق تشخيصهم بسرطان المثانة.

تشمل خيارات علاج سرطان الحالب الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج المناعي.

الأعراض

تشمل علامات وأعراض سرطان الحالب ما يلي:

  • الألم عند التبول.
  • وجود دم في البول.
  • فقدان وزن غير المبرر. 
  • الإرهاق أو الضعف.
  • ألم أسفل الظهر.

إذا كنت تعاني من أي علامات أو أعراض مستمرة، فيرجى استشارة طبيب مختص للحصول على تشخيص مناسب

الأسباب

السبب الدقيق لسرطان الحالب غير معروف. حيث يتطور سرطان الحالب عندما تتعرض الخلايا الموجودة في البطانة الداخلية للحالب لتغيرات (طفرات) في الحمض النووي الخاص بها. يحتوي الحمض النووي على التعليمات التي تحدد وظائف الخلية. تؤدي هذه التغيرات إلى توجيه الخلايا للتكاثر السريع والاستمرار في البقاء خارج دورة حياتها الطبيعية. وينتج عن ذلك تراكم خلايا شاذة تشكل كتلة سرطانية في الحالب قد تؤدي إلى انسداده أو قد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

عوامل الخطر

تشمل عوامل خطر الإصابة بسرطان الحالب ما يلي:

  • العمر: يزداد خطر الإصابة بالمرض لدى كبار السن، خاصة بين سن 70 و80 عاما.
  • التاريخ المرضي للسرطان: يكون خطر الإصابة بسرطان الحالب أعلى لدى الأشخاص الذين سبق تشخيصهم بسرطان المثانة أو سرطان الكلية.
  • التاريخ العائلي: يزداد خطر الإصابة بسرطان الحالب لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم الوراثي غير المصحوب بداء السليلات، المعروف أيضا باسم متلازمة لينش.
  • التدخين: قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الحالب، وكذلك سرطان الكلية وسرطان المثانة.

 

التشخيص

تستخدم الاختبارات والإجراءات التالية لتشخيص سرطان الحالب:

  • الفحص السريري: يجري الطبيب تقييما سريريا للكشف عن العلامات والأعراض.
  • الفحوصات التصويرية: يوصي الطبيب المختص بإجراء فحوصات تصويرية لتحديد مدى شدة سرطان الحالب، بما في ذلك تصوير الجهاز البولي بالوريد وتصوير الجهاز البولي بالتصوير المقطعي المحوسب. وإذا تعذر إجراء التصوير المقطعي المحوسب، فقد يستخدم تصوير الجهاز البولي بالرنين المغناطيسي في بعض الحالات.
  • فحوصات البول: يجرى هذا الفحص للكشف عن أي شذوذ في البول. ويمكن فحص عينة البول باستخدام الفحص الخلوي للبول للكشف عن الخلايا غير الطبيعية.
  • تنظير الحالب: يقوم الطبيب المختص بإدخال أنبوب رفيع مزود بمصدر ضوء وكاميرا عبر الإحليل، مما يتيح فحص الحالبين، وعند الحاجة أخذ عينة نسيجية صغيرة لإجراء الخزعة. ويقوم اختصاصي علم الأمراض بتحليل العينة النسيجية للتحري عن أي علامات للسرطان.
  • تنظير المثانة: فحص المثانة باستخدام المنظار أو إحدى وسائل التصوير لرؤية الجزء الداخلي من المثانة والكشف عن أي علامات لسرطان المثانة. ويكون مرضى سرطان الحالب أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة.

العلاج

تعد الجراحة خياراً شائعاً لعلاج سرطان الحالب. وتعتمد خيارات العلاج على مدى انتشار السرطان وموقعه، ودرجة عدوانية الخلايا السرطانية، إضافة إلى تفضيلات المريض وأهدافه العلاجية.

الجراحة

يوصى بالاستئصال الجراحي لسرطان الحالب لعلاج المرض. في المراحل المبكرة من سرطان الحالب، قد يوصى باستئصال جزء من الحالب. أما إذا كان السرطان متقدما أو قد تطور، فيوصى بإجراء استئصال الكلية والحالب معاً ، وهو استئصال الكلية المصابة والحالب وجزء من المثانة.

العلاج الكيميائي

هو استخدام أدوية مضادة للسرطان بهدف القضاء على الخلايا السرطانية. ويمكن استخدامه لتقليص حجم الورم قبل الجراحة لتسهيل استئصاله. كما يمكن استخدامه بعد الجراحة للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية. وقد يستخدم العلاج الكيميائي أيضا للسيطرة على علامات وأعراض سرطان الحالب المتقدم.

العلاج المناعي

العلاج المناعي هو نوع من علاجات السرطان يعتمد على تعزيز وظيفة الجهاز المناعي لدى المريض. يقوم الجهاز المناعي عادة بمراقبة وتدمير الأجسام الغريبة، بما في ذلك الخلايا السرطانية، ولكنه قد يعجز عن رصد الخلايا السرطانية . ويساعد العلاج المناعي على تعزيز قدرة الجهاز المناعي على اكتشاف الخلايا السرطانية ومكافحتها. وفي حالات سرطان الحالب المتقدم التي لم تستجب للعلاجات السابقة، قد يشكل العلاج المناعي خيارا علاجيا بديلا.

فحوصات المتابعة

يضع الطبيب المختص خطة زمنية لفحوصات المتابعة بعد العلاج الأولي للتحقق من عدم عودة الخلايا السرطانية. ونظرا لارتفاع خطر الإصابة بسرطان المثانة لدى مرضى سرطان الحالب، فإن هذه الفحوصات تشمل أيضا التحري عن أي علامات أو أعراض لسرطان المثانة. وعادة ما يحتاج المريض إلى مراجعة الطبيب كل بضعة أشهر خلال السنة الأولى، ثم تقل وتيرة المتابعة تدريجيا بعد ذلك.

 

Doctors who treat this condition