نظرة عامة
قرح الفراش هي جروح تصيب الجلد والأنسجة تحت الجلد نتيجة الضغط المستمر على الجلد، وتعرف أيضًا باسم قرح الضغط أو القرح الانضغاطية. غالبًا ما تظهر هذه القرح على الجلد الذي يغطي المناطق العظمية من الجسم، مثل: الكعبين والكاحلين والوركين وعظم العصعص.
لا سيما أن الأشخاص الذين يعانون من المشاكل الصحية التي تمنعهم من تغيير وضعياتهم أو تجبرهم على قضاء معظم وقتهم في السرير أو الكرسي هم الأكثر عرضة للإصابة بقرح الفراش.
قد يستغرق تكوّن قرح الفراش ساعات أو أيام. بينما يتعافى معظم المرضى بالعلاج، وقد لا تتعافى بعض القرح تمامًا. لذلك، يمكن الوقاية من قرح الفراش وعلاجها من خلال اتخاذ إجراءات معينة.
الأعراض
للقرح الانضغاطية أو قرح الفراش، الأعراض التالية:
- تغيّر لون الجلد.
- فقدان الجلد.
- التورم.
- الحساسية أو الألم عند اللمس.
- حرارة الجلد تكون دافئة أو باردة عند لمسه مقارنة بأجزاء الجسم الأخرى.
- خروج صديد.
وبحسب عمق القرحة وشدتها وأيضًا العوامل الأخرى، فيمكن تصنيف قرح الفراش إلى أربع مراحل:
المرحلة 1 : مرحلة تغير لون الجلد. في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة، يظهر الجلد باللون الأحمر؛ أما في أصحاب البشرة الداكنة فيظهر باللون الأزرق أو البنفسجي. عند الضغط عليه بالإصبع، لا يصبح الجلد أبيض (لا يبهت).
المرحلة 2: في هذه المرحلة، يكون سطح الجلد قد تعرض للإصابة. وتكون الطبقة الخارجية من الجلد قد تآكلت، وقد يظهر الجلد على شكل فقاعة. كما أنه يمكن للطبقة العليا من الجلد أن تلتئم من تلقاء نفسها.
المرحلة 3: في هذه المرحلة، يكون الجرح أعمق. على الرغم من أن العضلات والعظام غير مرئية، إلا أن الجرح المفتوح قد وصل إلى الطبقة الدهنية من الجلد.
المرحلة 4: هذه هي المرحلة الأكثر خطورة. حيث يقع العظم مباشرة تحت الجرح، ويكون خطر الإصابة بالعدوى في العضلات والعظام مرتفعًا وقد يكون مميتًا.
المواقع الشائعة لقرح الفراش
غالبًا ما تتطور قرح الفراش على الجلد في المواقع التالية لدى مستخدمي الكراسي المتحركة:
- لوحا الكتف والعمود الفقري.
- منطقة الأرداف أو عظم العصعص.
- الجزء الخلفي من الذراعين والساقين الذي يلامس الكرسي مباشرة.
أما الأشخاص الذين يجب أن يبقوا في الفراش، فقد تظهر لديهم القرح على:
- ظهر الرأس أو جانبيه.
- لوحا الكتف.
- الورك، أسفل الظهر، أو عظم العصعص.
- الكعبين، الكاحلين، والجلد خلف الركبتين.
إذا لاحظت أي علامات تحذيرية لقرح الفراش، فغيّر وضعيتك لتخفيف الضغط عن المنطقة. إذا لم تتحسن الحالة خلال 24 إلى 48 ساعة، تواصل مع الطبيب فورًا.
الأسباب
قرح الفراش هي إصابات تحدث نتيجة الضغط المستمر على الجلد، مما يتسبب في تلف الجلد بسبب نقص تدفق الدم.
وفيما يلي أهم ثلاثة أسباب للإصابة بقرح الفراش:
- الضغط:
تقل كمية الدم المتدفقة إلى بعض مناطق الجسم عند تعرضها لضغط مستمر، مما يقلل من وصول الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية للأنسجة. وعندما تنقص هذه العناصر الحيوية، قد تتعرض الجلد والأنسجة المحيطة للتلف أو حتى الموت. يحدث هذا النوع من الضغط غالبًا في المناطق العظمية التي لا تحميها العضلات أو الدهون بشكل كافٍ، مثل العمود الفقري، عظم العصعص، لوحا الكتف، الوركين، الكعبين، والمرفقين، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من محدودية الحركة. - الاحتكاك:
الاحتكاك يحدث عندما يُفرك الجلد بالملابس أو الفراش، مما قد يسبب ضررًا للأشخاص ذوي البشرة الحساسة، لا سيما إذا كانت البشرة رطبة. - القص:
القص يحدث عندما يتحرك سطحان في اتجاهين متعاكسين. على سبيل المثال، عند رفع رأس السرير، قد ينزلق الجسم للأسفل بينما يبقى الجلد الذي يغطي عظم العصعص في مكانه، مما يؤدي إلى شد الجلد في الاتجاه المعاكس.
عوامل الخطر
يزداد خطر الإصابة بقرح الفراش إذا لم يتمكن الشخص من الحركة أو تغيير وضعيته بنفسه أثناء الاستلقاء في السرير أو الجلوس على كرسي متحرك. وتشمل عوامل الخطر ما يلي:
- عدم الحركة : المرضى الذين لا يستطيعون الحركة لديهم خطر أكبر للإصابة بقرح الفراش.
- السلس البولي أو البرازي: التعرض المطول للبول أو البراز يجعل الجلد أكثر حساسية وضعفًا.
- ضعف الإحساس: فقدان الإحساس الذي قد ينجم عن إصابة الحبل الشوكي أو الأمراض العصبية وغيرها، مما يصعب التعرف على علامات التحذير أو الحاجة لتغيير الوضعية.
- سوء التغذية: المرضى الذين يعانون من نقص التغذية أكثر عرضة للإصابة بقرح الفراش.
- الأمراض التي تؤثر على تدفق الدم: مثل: مرض السكري وأمراض الأوعية الدموية، والتي قد تقلل تدفق الدم وتزيد خطر تلف الأنسجة وحدوث قرح الفراش.
التشخيص
لتحديد ما إذا كنت تعاني من قرحة ضغط، ولتحديد مرحلة الجرح، سيقوم الطبيب بفحص جلدك بدقة. حيث يساعد تحديد مرحلة الجرح في اختيار أفضل خطة علاجية لك. وقد تكون هناك حاجة إلى إجراء فحوصات دم لتحديد حالتك الصحية العامة.
العلاج
لعلاج قرح الضغط بنجاح، يجب تخفيف الضغط عن الجلد المتضرر، مع توفير العناية بالجرح، وتسكين الألم، ومكافحة العدوى، والدعم الغذائي.
تقليل الضغط
الخطوة الأولى لعلاج قرح الفراش، هي تقليل الضغط والاحتكاك الذي تسبب بها. تشمل التقنيات:
- تغيير الوضعية: قم بتغيير وضعيتك وتحريك جسمك بانتظام إذا كنت مصابًا بقرحة. يعتمد تكرار التغيير على حالتك الصحية ونوعية السطح الذي تجلس أو تستلقي عليه.
- استخدام أسطح داعمة: استخدم فرشات وسرائر ووسائد خاصة لدعم جسمك عند الجلوس أو الاستلقاء مع الحفاظ على سلامة الجلد الحساس.
تنظيف الجروح وتضميدها
يحدد عمق الجرح نوع العناية اللازمة. وبشكل عام، يشمل تنظيف الجرح وتضميده ما يلي:
- التنظيف: اغسل الجلد المصاب بمنظف لطيف وجففه برفق إذا لم يكن ممزقًا. وفي كل مرة يتم فيها تغيير الضمادة، اغسل الجروح المكشوفة بالماء أو بمحلول ملحي.
- وضع ضمادة: تعمل الضمادة على ترطيب الجرح، مما يسرع عملية الشفاء. كما أنها تحمي من العدوى وتحافظ على جفاف الجلد المحيط به. تتوفر أنواع مختلفة من الضمادات، مثل الأغشية والشاش والجل والرغوة والأغطية المعالجة.
إزالة الأنسجة التالفة:
لكي تتعافى الجروح بشكل فعال، يجب التخلص من الأنسجة المريضة أو الميتة أو المصابة. ويمكن للطبيب أو الممرض إزالة الأنسجة التالفة (التنظيف الجراحي) عن طريق غسل الجرح برفق بالماء أو عن طريق إزالتها جراحيًا.
التدخلات أخرى
- مسكنات الألم: قد تساعد الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، مثل: نابروكسين صوديوم وإيبوبروفين، على تخفيف الألم. كما يمكن استخدام مسكنات موضعية لعلاج الجروح.
- نظام غذائي صحي: تناول غذاء متوازن يدعم شفاء الجروح.
الجراحة
إذا لم تلتئم قرحة الفراش الكبيرة، فقد تكون الجراحة ضرورية. ويُعد استخدام ضمادة من العضلات أو الجلد أو أي نسيج آخر لتغطية الجرح وتخفيف الضغط على العظم المتضرر إحدى تقنيات الإصلاح الجراحي (جراحة السدائل).
