مقالات صحية

آلام الرقبة المزمنة خطرٌ يهدد العمود الفقري

Share:

عندما یُصبح الألم المزمن في الرقبة نقطة انطلاق لمشاكل أوسع تؤثر على فقرات الظھر، حيث یكمن لحالة إنفتاق القرص الغضروفي في الفقرات العنقیة ان يكون إحدى أھم أسباب ھذه الآلام. و تلك المشكلة قد تعرّض المصاب لخطر ضعف العضلات إلى حدّ الشلل الجزئي أو الكلي.

ھناك جوانب متعددة لآلام الرقبة المستمرة، تنعكس سلباً على جودة الحیاة الیومیة، سواء كان الشخص في المنزل، أو أثناء العمل، أو حینما یمارس الأنشطة الترفیھیة كالریاضة.  و تنشأ ھذه الآلام غالبًا نتیجة لبعض العادات الخاطئة التي یتبعھا الأشخاص دون وعي، مثل حركات مفاجئة للرقبة بقوة وسرعة، كما یحدث في بعض الرقصات الشعبیة وغیرھا. أو ترك الرقبة في وضعیات غیر صحیة لفترات طویلة، كما یحدث في الأعمال المكتبیة، مما یمكن أن یؤدي إلى ظھور مشاكل صحیة كالتھابات العضلات ومتلازمة العمل المكتبي، مما یؤثر سلباً على جودة الحیاة.

ان إھمال الآلام المستمرة في الفقرات العنقیة وعدم تلقي العلاج لھا لفترات طویلة یمكن أن یزید من خطر الإصابة بمشاكل صحیة خطیرة أخرى، مثل ضعف العضلات والشلل، ومشاكل في العمود الفقري مثل انحناءه أو انقلاب القرص الغضروفي أو انزلاقه  المضغوط على الأعصاب.

غالباً ما یلجأ الأشخاص الذین یعانون من آلام الرقبة أو العضلات إلى محلات التدلیك للتخلص من التوتر والألم، ورغم أن ھذا الحل یمكن أن یساعد في تخفیف الألم بشكل مؤقت، إلا أن الأعراض غالبًا ما تعود من جدید. و ینبغي على الأشخاص الحذر من التدلیك الخاطئ الذي یمكن أن یزید من حدة الأعراض، خاصة لمن یعانون من التھابات العضلات أو مشاكل في العمود الفقري .وعندما لا تتحسن الأعراض خلال 12 أسبوعًا، أو تزداد حدتھا، أو یصاحبھا تنمیل في الأطراف أو ضعف، أو امتداد الألم من الرقبة إلى الذراع، فمن الضروري استشارة الطبیب لإجراء فحوصات إضافیة ووضع خطة علاجیة مناسبة.

بالنسبة للمرضى الذین یعانون من متلازمة العمل المكتبي ، فإن العلاج الطبي یشمل استخدام الأدویة والعلاج الطبیعي، بالإضافة إلى تصحیح العادات الخاطئة في نمط حیاتھم الیومیة أو في مكان العمل، بھدف تحسین الأعراض التي یعانون منھا. ومع ذلك، في الحالات التي یشُخص فیھا وجود مشكلات في العمود الفقري مثل فتق في القرص الغضروفي الفقري ، یتم البدء أیضًا بعلاج أولي یشمل استخدام الأدویة والعلاج الطبیعي، ویتحسن نسبة كبیرة من المرضى بنسبة تتراوح ما بین 60 % إلى 70 % أو یتعافون بالكامل. ومع ذلك، في حالة المرضى الذین یعانون من الضغط الشدید على الأعصاب في الفقرات، مما یؤدي إلى اضطرابات في الجھاز العصبي مثل صعوبة المشي أو فقدان التوازن أو ضعف في الأطراف وما إلى ذلك، یصبح التدخل الجراحي ضروریًا لمعالجة تلك الحالات الخطیرة.

في الوقت الحالي، أصبحت العملیات الجراحیة لعلاج مشاكل العمود الفقري أكثر أمانًا ودقة بفضل التقنیات الحدیثة التي تمكن الأطباء من إجراء الجراحات بأمان أكبر وبنجاح متزاید. من بین ھذه التقنیات، تأتي تقنیة جراحة المناظیر لتوفیر الدقة العالیة، حیث یتم إجراء شق صغیر في الظھر لإدخال عدسة المنظار إلى مكان الإصابة والتعامل معھا بشكل دقیق ودون تداخل كبیر. ومن مزایا ھذه التقنیة، إمكانیة رؤیة الجراح للإصابة بوضوح وإجراء العملیة بدقة مع تقلیل الآلام والمضاعفات بعد الجراحة. ھذا یسمح للمریض بفترة نقاھة قصیرة في المستشفى، حیث یمكن للمریض العودة إلى المنزل للانتعاش والعودة إلى نشاطھ الطبیعي بأسرع وقت ممكن.

للمزید من المعلومات ولحجز المواعید، نرجو الاتصال بنا من خلال فریقنا في الخدمات العربیةّ

  • Readers Rating
  • Rated 4.5 stars
    4.5 / 5 (3 )
  • Your Rating



Related Posts