كشفت معلومات من منظمة الصحة العالمية أن “مرض السرطان” كارثة حقيقية تقتل سكان العالم، سواءاً كانوا رجالاً أو نساءاً. وذلك من خلال أحدث الإحصاءات في عام 2015، حيث جاء سرطان الرئة في المرتبة الأولى وهو السبب الرئيسي للوفاة. إذ بلغ معدل الوفيات 1.69 مليون حالة في جميع أنحاء العالم.

“سرطان الرئة” هو إختلال في خلايا الرئة، إذ يحدث فيه إنقسام سريع وبشكل غير طبيعي للخلية. ويكون جسم الإنسان غير قادر على السيطرة عليها أو التحكم بها، مما يسبب النمو لتلك الخلايا فتحدث أورام سرطانية تعيق عمل وظائف الرئة، والتي تقوم بدورها نقل الأكسجين إلى أجزاء مختلفة من الجسم. بالإضافة إلى إنتشارها إلى مناطق أخرى في الجسم مثل: الكبد، الدماغ، العظام، وذلك حسب شدة السرطان ونوعه. إذ يمكن تقسيمه إلى نوعين رئيسيين وفقا لحجم الخلية، وهما:-

  • سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (Non-Small Cell Lung Cancer)، حيث يمكن العثور على هذا النوع بنسبة ما يقارب 85-90 % في جميع مرضى سرطان الرئة. إذ تنمو الخلايا وتنتشر ببطىء، مما يمكن علاجه والقضاء عليه إذا أُكتشف في وقت مبكر.
  • سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة (Small Cell Lung Cancer)، والعثور على هذا النوع عادة ما يكون بنسبة 10-15 %. إذ تنمو الخلايا فيه وتنتشر بسرعة، وتحدث حالات الوفاة للمرضى في وقت قصير.

 العوامل المؤثرة في حدوث سرطان الرئة:

من المعروف أن التدخين هو العامل الرئيسي الذي يساهم في الإصابة بسرطان الرئة، سواءاً كان من المدخنين أنفسهم أو من يستنشق الدخان بجانبهم. ولكن هناك عوامل وأسباب أخرى غير التدخين وهي:- تلوّث الهواء بالمواد السامة، وجود تاريخ عائلي في سرطان الرئة، وما إلى ذلك.

 أعراض وعلامات سرطان الرئة.

بشكل عام فإن سرطان الرئة في المراحل المبكرة لا تُظهر أي أعراض. ولكن عندما يبدأ السرطان بالإنتشار تظهر حينها الأعراض، وهي كالآتي:-

  • السعال المزمن.
  • السعال الدموي.
  • وجود بلغم.
  • الحمى المزمنة.
  • صعوبة التنفس.
  • ألم في الصدر.
  • التعب.
  • فقدان الوزن.

فمتى ما وجدت هذه الأعراض فينبغي مراجعة الطبيب فوراً، لأجل التشخيص السريع ومعرفة ما إن كان سرطاناً أو لا. فكما أسلفنا سابقاً أن سرطان الرئة يمكن التشافي منه إذا أُكتشف مبكراً.

في وقتنا الحاضر.. يمكن فحص سرطان الرئة بالنسبة للمرضى الذين يُشتبه فيهم مرض السرطان، وذلك لمن هو في العمر 55 – 75 سنة، ويدخن أكثر من 30 سيجارة / سنة. إذ يتم فحصه بالأشعة المقطعية ولكن بنسبة إشعاع خفيفة (Low Dose CT Scan)، حيث تُظهر الأشعة وجود بقع غريبة أو كُتل وأورام في الرئتين.

فإذا تم العثور على كُتل أو بقع في الرئتين، فلابد من أخذ خزعة من تلك الكتلة ولا ينبغي تركها دون علاج، لأنها إن تُركت فسوف يتضاعف حجمها وتكبر فيصعب علاجها آنذاك، وقد تؤدي إلى الوفاة. أما إن تبيّن أنه سرطان في المرحلة البدائية، فهذا يمكن تداركه وعلاجه بشكل نهائي.

لذا.. فإن تجنّب العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث سرطان الرئة، يساعد في تقليل فرصة الإصابة به.

الدكتورة / يادا لوي جارون

أخصائية أمراض الجهاز التنفسي

مستشفى ويشتاني

  • Readers Rating
  • Rated 3.5 stars
    3.5 / 5 (2 )
  • Your Rating