بتقنية (HBOT– العلاج بالأكسجين تحت الضغط)تنخفض معدل فقدان الأعضاء الحيوية بسبب الغرغرينا الناتجة عن حدوث بعض المشاكل في الجسم مثل: داء السكري، تضيق الشرايين وعدم سريان الدم فيها، موت الأنسجة المختلفة في الجسم جرّاء التعرض للإشعاع. مما تسبّب المعاناة للمريض.

ولكن مع تطور الطب في الوقت الحاضر وإبتكار التقنية الحديثة في علاج العديد من المشكلات وهي تقنية العلاج بالأكسجين تحت الضغط العالي Hyperbaric Oxygen Therapy(HBOT) أي العلاج بالأكسجين النقي بنسبة تركيز 100% حيث تساعد على تقليل نسبة إضطرار المرضى إلى فقدان أو خسارة جزء من أطرافهم. الدكتور/ بورن أنيك  تاد تونج  طبيب جراح العظام والمفاصل في مستشفى ويشتاني تحدث قائلاً: يتكون جسم الإنسان من خلايا حيث تتجمع تلك الخلايا لتكون بعد ذلك الأنسجة المختلفة ولكي تبقى هذه الخلايا والأنسجة على قيد الحياة تحتاج إلى الأكسجين. عادة يتم تغذية الخلايا بالأكسجين عن طريق الكريات الدم الحمراء أثناء التنفس حيث أن كمية الأكسجين الذي يدخل إلى الجسم يكون تقريبا 20%.

هناك إحدى الطرق لإمداد الخلايا والأنسجة بأكسجين أكثر وهي جعل المرضى يدخلون إلى جهاز يكون فيه ضغط الهواء أعلى من الضغط العادي أو الطبيعي بقليل وجعلهم يتنفسون الأكسجين بنسبة تركيز 100% حيث أن هذه الطريقة تجعل من جزيئات الأكسجين تتغلغل داخل سائل الدم أو بما يعرف بـ (سيروم) مصل الدم. وهذه العملية لا تحتاج إلى الإعتماد على الكريات الدم الحمراء في نقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم حيث أن هناك بعض المناطق التي لا تسطيع الكريات الدم الحمراء الوصول إليها فبالتالي فإن هذه العملية تمكّن الأكسجين من البلوغ إلى تلك المناطق بشكل كافي وحتى المناطق التي تصل إليها الكريات الدم الحمراء تحصل على الأكسجين بكميات أكثر من العادة مما يعطي نتيجة إيجابية في إكتساب جميع أنواع الخلايا الموجودة في الجسم للأكسجين.

على كل حال، فإن جهاز العلاج بالأكسجين تحت الضغط العالي Hyperbaric Oxygen Therapy(HBOT)بإمكانه أن يعزّز من وظائف الخلايا بجميع أنواعها لتعمل بكامل كفائتها، كما يعمل على تخفيف حدة التورم في الأنسجة المتنوعة والناتجة عن حدوث إصابات في الجسم. بالإضافة إلى تعزيز كفاءة كريات الدم البيضاء في القدرة على القضاء على الخلايا أو الأجسام الغريبة مثل البكتريا بشكل أفضل وكذلك القدرة على مكافحة العدوى وخصوصاً تلك الأمراض التي لا تحتاج إلى الأكسجين في طور نموها. إن كان المريض قد خضع لعملية جراحية ومن ثم دخل إلى جهاز العلاج بالأكسجين تحت الضغط العالي Hyperbaric Oxygen Therapy(HBOT)فإن ذلك يساعد على تخفيف التورّم الحاصل بعد العملية الجراحية وأيضاً ويقلل من نسبة الإصابة بالعدوى بعد الجراحة. أما بالنسبة للمرضى المصابين بالسرطان الذين تعرضوا للعلاج الإشعاعي وظهرت لديهم أعراض الخلل والإضطراب في وظائف الأجهزة أو الأعضاء الموجودة داخل الجسم، فبإمكان جهاز (HBOT)أن يعيد تلك الخلايا المسؤولة عن وظائف الأعضاء المختلفة في الجسم للعمل على نحو الأفضل.

لذا فإن حالة نقص الأوكسجين في الجسم أو في أي عضو من أعضاء الجسم بسبب عدم قدرة كريات الدم الحمراء على توصيل الأكسجين إلى خلايا وأنسجة الجسم بشكل كامل يؤدي إلى تفاقم وتدهور العمل الوظيفي لتلك الخلايا والأنسجة أو يؤدي إلى موتها في لاحقاً.

واستطرد الدكتور / بورن أنيك حديثه قائلاً: إن العلاج بالأكسجين تحت الضغط العالي يعتبر مفيداً ونافعاً حيث يعمل على تقليل من نسبة الإصابة بالإعاقة أو فقدان أي عضو من أعضاء الجسم. وفي بعض الأحيان قد يضطر الطبيب إلى قطع جزء من أطراف الجسم كإصبع اليد أو إصبع القدم وذلك للمساعدة في تخفيف حدة التورم الحاصل في الجروح المتأثرة بالإصابات الشديدة، وكذلك في الجروح الأخرى التي تعرضت إلى نقص الأكسجين في الشفاء بشكل أسرع، مما يساعد على تقليل مدة العلاج وتمكين المريض في العودة إلى ممارسة عمله في أسرع وقت وكذلك يساعد في تخفيف التكاليف المرتبطة بالعلاج.

على كل حال، فإن العلاج بواسطة الأكسجين تحت الضغط العالي وحتى مع وجود الطبيب المختص والمتابع للحالة قد تحدث مضاعفات، لذا فالأفضل للمريض هو الإستماع لنصائح الطبيب وإتباع تعليماته عن كثب. والأهم من ذلك هو إهتمام المرء بنفسه ليكون بصحة جيدة وقوية على الدوام وهذا أفضل طريقة لتفادي جميع الأمراض.

  • Readers Rating
  • Rated 5 stars
    5 / 5 (2 )
  • Your Rating