الدكتورة/ ونا كان سينغهاسينا  طبيبة أمراض النساء والولادة، والمتخصصة في علم الإنجاب والتوليد وجراحة المناظير للأمراض النسائية، في مركز صحة المرأة في مستشفى ويشتاني أفصحت قائلةً:

إن أكياس الشوكولاتة أو ما يسمى بالمصطلح الطبي نمو أنسجة بطانة الرحم في أماكن خارج الرحم ( بطانة الرحم المهاجرة). هي تكوّن لأكياس مائية في المبايض تكون على أشكال مثل الشوكولاتة، وحيث أن الحقيقة هي أنها  عبارة عن تجمّعات للدم في تلك الأكياس. في حين يُعتقد أن السبب يعود إلى إرتجاع لبعض الدم أثناء الدورة الشهرية إلى داخل قناة الفالوب ومن ثم يذهب ليتجمع في المبيض، وعندما يخرج الدم يتسبب ذلك إلى حدوث كيس مائي. بعد ذلك يُمتص ذلك الماء ويختفي مخلّفاً وراءه تراكم من الدم داكن اللون، ليصبح لونه مع مرور الوقت ولفترات طويلة إلى اللون البني شبيه بكيس الشوكولاته.

والأعراض التي قد تُشتبه به إلى حدوث أكياس الشكولاته هي وجود الآم خفيفة في البطن وغالبا ما يزداد ذلك الألم أثناء فترة الحيض أو أثناء الجماع،  كما أن الآم الدورة الشهرية عند بعض الحالات لا تُظهر أعراض غير طبيعية، ولكن يُكتشف بوجود أمور أخرى وذلك بعد عمل الفحص الطبي للبدن (الفحص الشامل). وفي الحالات الشديدة للمرض تتكوّن الألياف في تلك المنطقة أو أن قناة الفالوب تعرّضت للتلف مما يؤدي إلى صعوبة الإنجاب، أو أن بعض الحالات يكتشفن تلك الأكياس بعد إستشارة طبيب الإنجاب في مسألة تأخّر أو صعوبة الإنجاب حيث يتضح لهن أن أكياس الشوكولاتة تعمل على إخفاض نسبة جودة البويضة والأجنّة وكذلك نسبة جودة الرحم أقل من الطبيعي، مما يسبب ذلك في صعوبة الإنجاب.

أما بخصوص علاج أكياس الشوكولاته فهي إما عن طريق إعطاء أدوية مسكّنات لتسكين الألم، أو أدوية هرمونات، أو التدخّل الجراحي أو بالإثنين معاً. ولكن في الحالات التي تريد فيها المريضة  إنجاب الأطفال فلايمكن إعطائها أدوية هرمونات لأن ذلك يزيد من صعوبة الإنجاب، حيث ينبغي علاج مثل تلك الحالات عن طريق إجراء العمليات الجراحية متى ما كانت ضرورية. كما أن التقنيات المستخدمة في العمليات الجراحية لها طرق عدة وأفضل طريقة هي باستخدام المنظار في العملية الجراحية.

إن الهدف من إستخدام المنظار في التدخّل الجراحي هو التقليل من حجم جرح العملية الجراحية، مما يجعل إستفاقة المريضة بعد العملية تكون أسرع من المرضى الذين يخضعون إلى عملية فتح وشق البطن. كما أن نسبة الألم والتوّرم في منطقة العملية أقل بكثير من الجراحة التقليدية. وأيضا يساعد في تقليل من فترة المكوث في المستشفى مما يساعد على تخفيض تكاليف العلاج بالنسبة للمريض بشكلٍ ما.

بعد التخدير الكامل للمريض يتم عمل فتحات صغيرة للجرح بما يعادل 1 سم و 0.5 سم لعدد 3 جروح في البطن. بعد ذلك يتم إدخال عدسة المنظار والأدوات الجراحية لمسك أو لقطع الأنسجة الضارة والمرادة إستئصالها من الجسم. كما يتم إلتقاط الصورة من داخل الجسم عبر تمرير إشارات تنقل الصورة لتظهر على شاشة التلفاز لدى الطبيب لأجل إجراء العملية الجراحية. وحيث أن إجراء جراحة المناظير التقليدية تكون عادة ما تنقل إشارات الصورة على شكل ثنائية الأبعاد والتي تتميز بإظهار الصورة فقط من ناحيتين الوسع و الطول.

أما في وقتنا الحاضر فقد تطوّرت تكنولوجيا عمل الجراحة بإحداث شقوق صغيرة وذلك باستخدام مناظير ثلاثية الأبعاد عالية الوضوح(3D Hi Definition Laparoscopic Surgery)حيث أن الصورة المنقولة إلى شاشة الطبيب تكون ذات دقة متناهية وجودة عالية في الوضوح Medical Grade Monitor)).باستخدام تكنولوجيا الصور المتحركة ثلاثية الأبعاد في العمليات الجراحية لابد على الطبيب الجراح ومساعدهوكذلك الممرضات من إرتداء نظارات (3D) ثلاثية الأبعاد. حيث تُظهر لنا تلك الأبعاد المدى الطولي والوسعي والمدى العمقي الذي يعمل على إظهار الصورة بشكل واضح ومؤكد، مما يساعدعلى زيادة التأكد من صحة العملية ولكي تعطي أيضاً نتيجة إيجابية بالنسبة لعلاج المرضى. وأيضاً من الأمور الجيدة التي يمكن القيام بها باستخدام المنظار (3D) هي المحافظة على بقاء الأنسجة السليمة و الغير متضررة من التلف أو الإستئصال أثناء العملية الجراحية لئلا تؤثر ذلك على إنخفاض العمل الوظيفي للمبيض على المدى البعيد مما يسبب في زيادة صعوبة الإنجاب.

الدكتورة/ ونا كان سينغهاسينا
طبيبة أمراض النساء والولادة، والمتخصصة في علم الإنجاب والتوليد وجراحة المناظير للأمراض النسائية 
مركز صحة المرأة في مستشفى ويشتاني

  • Readers Rating
  • Rated 3.7 stars
    3.7 / 5 (6 )
  • Your Rating