قد يتساءل العديد من الناس عن العمل الوظيفي لعظام الحوض أو عن أهميته بالنسبة لأجسادنا، وأيضاً مما يتكون؟

الدكتور/ بات كوسنان طبيب جراح العظام والمفاصل – أخصائي أمراض العمود الفقري في مستشفى ويشتاني يشرح ويقول:- يتكون عظام الحوض من ثلاث قطع من العظم وهي: عظمة العصعص (عجب الذنب –(Sacrum   وعظمتي الورك اليمنى واليسرى(Ilium).أما وظيفة عظمة الحوض فهي تعتبر حلقة الوصل بين العمود الفقري – والذي يعمل بمثابة المحور المركزي – وعظام الأطراف السفلية للجانبين (أي الورك والساق).

            الكسر في عظام الحوض، بشكل عام غالبا ما ينتج عن حدوث إصابة شديدة ويكون إما بسبب حادث مروري أو سقوط من مكان مرتفع أو
إرتطام شديد في منطقة الورك أو الحوض أما بالنسبة لمن يعاني من هشاشة العظام فقد يحصل الكسر وحتى وإن كانت الإصابة خفيفة، حيث أن حِدّة

الإصابة سواءً كانت شديدة أو خفيفة تتوقف على شكل الكسر وحِدّته، وتبدأ الأعراض التالية بالظهور:-
1)     وجود آلام أثناء الجلوس على بعض الوضعيات.
2)     وجود آلام شديدة إلى حد أنه لا يمكن تحريك الوركين.
3)     وجود آلام في الجهاز البولي أو في الأعضاء الموجودة في منطقة الحوض.
4)     حدوث خلل وإضطرابات في الأعصاب الموجودة أسفل الظهر وفي العصعص، وفي بعض الحالات قد تصل إلى الوفاة نتيجة فقدان الدم بكميات كبيرة.

على أي حال، إن كان لدى الشخص أي شكوك حول إصابته بكسور في منطقة الحوض أو تخوّف في أن الألم في تلك المنطقة قد تشكَّل خطراً على حياته فإن الطبيب/ بات كوسنان يخبرنا بملاحظة الأعراض التالية:-
1)     وجود آلام في منطقة الحوض مع عدم قدرة الجسم على الإلتفاف إلى أحد الجانبين أو عدم القدرة على تحريك الوركين.
2)     حدوث تشوه أو تغير في شكل العظم في منطقة الحوض أو الورك.
3)     وجود حالة تنميل حول فتحة الشرج أو وجود خلل وإضطراب في الجهاز الإخراجي (البول أو البراز).
4)     وجود آلام في منطقة الأرداف ويُقصد بالمنطقة التي تلامس المقعد أثناء الجلوس.
5)     وجود آثار لجرح أو لكدمات واضحة في منطقة الحوض أو الورك مصاحبةً للأعراض المذكورة آنفاً.

أما كيفية التعامل مع حالة الإصابة بعد وقوع الحادث فينبغي على من يقوم بتقديم المساعدة بإتباع الآتي:- 
1)   يجب وضع المريض في وضع ثابت وحتى أثناء تحريكه، لأجل حماية الجزء المصاب أو العظم المكسور من زيادة الإصابة.
2)   إذا كان هناك جرح ظاهر فيجب إستعمال قطعة قماش نظيفة لتغطية فتحة الجرح.
3)   إن كان باستطاعة المصاب التحرك فعليه أن يتحرك ببطء مع الإعتماد على الجزء الأقل إصابةً في جسده.
4)   إن كان هناك عدم تأكد في وجود كسر أو لا فينبغي عدم عمل تدليك أو تمديد للمكان المصاب.
5)   يفضل أن توضع الكمادات الباردة على المنطقة المتورّمة أو المصابة بالكدمات.

أما بخصوص عمل الفحوصات لتشخيص حال الكسور في عظام الحوض، فيستطرد الطبيب/ بات كوسنان بقوله: يُعمل للمريض تصوير بالأشعة السينية (X-ray) إضافة إلى الأشعة المقطعية (CT scan) حيث أن طريقة العلاج يعتمد على حالة الكسر في العظام ومدى شدته. كما أن بداية العلاج يكون بأخذ الفترة الكافية من الراحة إلى أن يلتحم العظام ويلتصق ببعضه، إلى أن يصل إلى مرحلة التدخل الجراحي وذلك بتركيب أدوات معدنية لتثبيت العظام ببعضه، حيث أن الحالات التي تستدعي إلى إجراء عمليات جراحية هي: عدم تماسك العظام ببعضه بشكل كافي بعد الإلتحام ليستطيع حمل وزن الجسم أو للقدرة على تحريكه، وجود تشوهات كثيرة في شكل العظام بعد تعرضه للكسر، وجود تداخل بين العظام المكسور ومفصل الورك مما يُظهر في عدم تناسق سطح المفصل، تعرّض الأعضاء الأخرى للإصابة والتي تُلزم على إجراء عمليات جراحية غير العمليات الجراحية التي تكون في العظام، كإصابة الأمعاء بالضرر أو إصابة في الجهاز البولي وكذلك الأوعية الدموية والأعصاب.

ويضيف الطبيب/ بات كوسنان آخر أقواله في هذا الموضوع بأنه بعد إجراء العملية الجراحية وتثبيت العظام بالأدوات المعدنية عادة ما يكون باستطاعة المريض تحريك الجزء الوسطي من جسمه مباشرة وبشكل طبيعي ولكن مع توخّي الحذر الشديد أثناء إنزال حمل الجسم على الجهة المصابة بالكسر حيث قد يستغرق من الوقت تقريبا 6 – 12 أسبوع إلى أن تتشافى تلك المنطقة. 

  • Readers Rating
  • Rated 3.8 stars
    3.8 / 5 (4 )
  • Your Rating