“مرض السمنة” هو حالة تتراكم فيها الدهون الزائدة داخل الجسم أكثر من الحد الطبيعي، مما يؤثر ذلك بشكل سلبي على الصحة.
متى يقال للمريض أنه مصاب بالسمنة؟
عادة يتم تقييم السمنة باستخدام الرسم البياني يوضح فيه الوزن والطول مع تحديد العمر والجنس للطفل، عندها يمكن معرفة ما إن كان الطفل سمينا أو مقبل على السمنة.

أسباب مرض السمنة؟

1.منها ما تكون أمراض جسدية أو وراثية التي ترتبط بالسمنة بالإضافة إلى أن هذه الفئة من الحالات والتي تكون فيها الطول أقل من الحد الطبيعي مثل: متلازمة داون، ومتلازمة برادر ويلي بما في ذلك أمراض الغدد الصماء مثل: نقص في هرمون النمو أو نقص في هرمون الغدة الدرقية.
2.السمنة العادية والتي عادة ما تكون سببها الأمور الوراثية والبيئة المحيطة وذلك عندما يتم إستهلاك طاقة الجسم أقل بكثير من معدل إنتاجها، مما يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الجسم.

الأكل بشراهة (أكثر عن حاجة الجسم).

“المأكولات الغير مناسبة”

 بحيث يكثر المريض تناول الوجبات التي تحتوي على سعرات حرارية عالية بينما يترك تناول الفواكه والخضروات.

“العادات الغير صحيحة”

بحيث تكون هناك قلة في حركة الجسم وذلك بعدم ممارسة التمارين الرياضية، بالإضافة إلى قضاء أوقات الفراغ أمام شاشة التلفاز لفترات طويلة.


أضرار مرض السمنة.

بالنسبة للعظام والمفاصل

فعندما تستقبل المفاصل الحمل الزائد لوزن الجسم لفترات طويلة من الممكن أن يتسبب ذلك في إعوجاج وتقوس عظمة الساقين لدى الطفل في مرحلة طفولته مع حدوث الإنحلال التدريجي لعظمة الحوض إلى أن يصل إلى سن المراهقة.

بالنسبة للقلب والأوعية الدمويةفنجد

انها تسبب في إرتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى إرتفاع نسبة خطورة الإصابة بتجلطات القلب أو الدماغ. كما أنها قد تعمل على إنسداد مجرى التنفس مما يسببب الشخير أو توقف التنفس لدى الطفل أثناء النوم لا قدر الله.

بالنسبة للجهاز الهضمي والكبدفنجد

أنها قد تسببب في تكون الحصوات داخل المرارة وكذلك تراكم الدهون على الكبد مما يؤدي إلى حدوث إلتهاب في الكبد ومن ثم تليف للكبد والفشل الكبدي.

بالنسبة نظام الغدد الصماء

  فإنها تعمل على حدوث إضطرابات للدهون في الدم مع حدوث مقاومة لمادة الإنسولين المقاوم للداء السكري من النوع 2، كما يظهر أيضا في الأطفال البدناء الطفح الجلدي والمعروف بالشواك الأسودacanthosis) nigricans) ويظهر باللون البني القاتم وعلى شكل نقوش حيث تظهر حول منطقة الرقبة والإبط أو بين الفخذين وعادة ما نجد هذه الأعراض في المرضى السكري من النوع 2.

المبادئ التوجيهية لعلاج الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة.

–       ينبغي أخذ الطفل للطبيب من أجل تقييم شدة السمنة والمضاعفات المترتبةحول السمنة والنظر في إجراء تحليل للدم عندما يكون هناك مؤشر للسمنة.
–       لابد أن يكون الهدف هو السيطرة على ثبات وزن الجسم أو إنقاصه قدر الإمكان مع التركيز على إزدياد الطول ومنع حدوث مضاعفات بحيث يكون إعتماد التقييم على عمر الطفل وشدة السمنة.

–       تعديل وتغيير عادات الأكل: وذلك بتناول الأغذية التي تستوفي ال 5 العناصر الغذائية الأساسية بشكل كافي مع تقليل الوجبات ذات السعرات الحرارية العالية مثل: الوجبات السريعة ، العصيرات و اللحوم المشبعة بالدهون. كما ينبغي تغيير نمط الطهي أيضا وذلك من الطهي بالقلي إلى الطهي بالبخار أو الشوي أو الغليان، مع الإكثار من تناول الفواكه والخضروات. كما يُنصحأيضا للأطفال الذين تبلغ أعماهم من السنتين وما فوق أن يشربوا الحليب قليل الدسم أو خالي الدسم.
–       تعديل ويغيير نمط الحياة اليومية : وذلك عن طريق زيادة النشاط البدني اليومي مثل: المشي بدلا من ركوب السيارة ، القيام بالأمور المنزلية البسيطة، التقليل من الجلوس أمام التلفاز أو الأجهزة الذكية بمعدل أقل من ساعتين يوميا، حيث أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يقضون أوقاتهم أمام التلفاز والأجهزة الذكية لفترات طويلة يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسمنة وذلك لما قد يشاهدونه من إعلانات ودعايات لأطعمة غير صحية أو لوجبات سريعة مما تدفعهم إلى شرائها بشكل مستمر.

وعليه فإن علاج السمنة لدى الأطفال يتطلب تعاون من الأسرة باعتبارها النواة الأساسية في المنزل وذلك في متابعة الطفل وتوجيهه للإتجاه السليم من ناحية الأكل والشرب، كما ينبغي تشجيعه على السلوك الصحيح والمناسب. فضلا عن البيئة المحلية داخل المنزل وذلك في ألاّ يتم تخزين أو الإحتفاظ بالسكاكر والحلويات التي قد تصل إلى أيديهم بكل يسر وسهولة.

الدكتورة / تيبابورن فورانج سي روج
أخصائية التغذية في الأطفال
مستشفى ويشتاني

  • Readers Rating
  • Rated 5 stars
    5 / 5 (2 )
  • Your Rating