يحذر الأطباء من الإعتماد الكلي وبشكل دائم على أدوية المسهلات في حالات الإمساك مما قد يسبب في

شلل الأمعاء، مما يجعل المريض يضطر إلى أخذ حقنة شرجية لكي يستطيع التبرز. الحل الأمثل والناجح

للعلاج يجب أن تحل المشكلة من جذورها حيث كشف مستشفى ويشتاني عن تقنية يتبعها UCLA 

(University of California, Los Angeles)    المعهد الرائد في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس من

الولايات المتحدة الأمريكية لعلاج الجهاز الهضمي. وعمل بها وكانت النتيجة مُرضية.

الدكتور / سوك براسيرت جوتاكوركيات طبيب عام أمراض الجهاز الهضمي والكبدفي

مستشفى ويشتاني

كشف عن هذه الأمور وقال: الإمساك المزمن عادة ما نجده في كبار السن ولكن في وقتنا الحاضر ممكن أن

نجده في الأعمار الصغيرة أو في الأشخاص من هم في سن العمل حيث يقضون أوقات إضافية في العمل،

وخصوصاً النساء عندما يحصل معهن حالات الإمساك كثيرا ما يتجهن إلى الإعتماد على أدوية المسهلات

مع الإعتقاد والتصور الخاطئ في أن “من الضروري أو يجب التغوط كل يوم” أما الحقيقة فالإمساك هو

عرض عسر التغوط. وذلك بسبب جفاف وصلابة البراز وتكون على شكل كتل صغيرة تشبه براز الماعز.

 نرغب في التبرز ولكن لا يخرج بشكل كامل وبهذا يتضح لنا أن أهم ما يكون في عملية الإخراج هو شكل

البراز نفسه أهم من آلية الإخراج. طالما أن عملية إخراج البراز في كل مرة يكون بشكل ليِّن وسلس ولا

يسبب أي آلام أو معاناة، لا ضرورة في الإستعجال باستخدام أدوية المسهلات. لأن إستخدام أدوية المسهلات

والتي تكون من نوع المنشط لتقلصات القولون بشكل دائم يؤدي إلى عطل العمل الوظيفي للقولون. وقد

يضطر المريض إلى زيادة جرعات الداوء بشكل تدريجي، أو قد يضطر إلى أخذ الحقن الشرجية إلا أن هذه

الحقن محفوفة بالمخاطر كإحداث ثقب في القولون أثناء الحقن، ومما قد تسببه أدوية المسهلات أيضا ه

حالة شلل الأمعاء أو توسع في فتحة الشرج مما يجعلها غير قادرة على الإنقباض والإنبساط لأجل التبرز

مرة أخرى. ومن الأمور السلبية التي تنتج عن الضغط الشديد وبقوة عند التبرز وبشكل مطول هو حدوث

بواسير.

أما الأسباب التي تؤدي إلى حدوث الإمساك فيحدثنا الدكتور / سوك براسيرت قائلا: الإمساك له عدة أسباب

منها: التعوّد على الذهاب لقضاء الحاجة (التبرز)، قلة الحركة أو قلة ممارسة التمارين الرياضية. الجلوس

المطول على الكرسي في أوقات العمل طوال اليوم، أو النوم فوق السرير لفترة طويلة، الإكتئاب، تناول

بعض الأطعمة أو بعض الأدوية التي تقلل من حركة الأمعاء، التقليل من شرب الماء أكثر من اللازم في كل

يوم. إضافة إلى بعض الأمراض مثل أمراض الغدة الدرقية،سرطان القولون أيضا يسبب الإمساك، ومن

الأسباب المهمة أيضا هي حبس أو حجب البراز إراديا مما يعطِّل تعَوُّد الجسم على التبرز. عندما يكون

هناك فضلات تتراكم عند طرف الأمعاء الغليظة تتدفق خلايا العصبية لترسل أوامر تنبه أن الجسم بحاجة

إلى إخراج تلك الفضلات، ولكن متى ما كان هناك حبس إرادي للبراز وبشكل دائم ومتكرر سوف يسبب

خلل في هذا النظام الإخراجي مما يسبب تراكم الفضلات في منطقة الأمعاء الغليظة لفترة طويلة والسوائل

الموجودة داخل الفضلات يحدث لها إمتصاص زائد للجسم مما يؤدي إلى جفاف وتصلب الفضلات ويصعب

التبرز.

أما بخصوص العلاج فالدكتور/ بون ليرت إمبورن طبيب عام أمراض الجهاز الهضمي والكبد يكشف عنه

ويقول ينبغي النظر في الأسباب ومعالجة المشكلة من البداية. وقد يتطلب إلى استخدام الأجهزة الطبية

لتساعد في تحديد المشكلة. بشكل عام عادة يقرر الطبيب بعمل المنظار ولكن العديد من الحالات بعد عمل

المنظار لا يُكْتشف أي سبب واضح، ويصرف الدواء للمريض حسب الأعراض مثل أي أعراض أخرى

غير طبيعية للجهاز الهضمي والتي لم تعط أي نتيجة إيجابية في العلاج بحيث أنه من الممكن جداً حصول

ذلك في بعض الحالات.

يحاول المجتمع الطبي إبتكار طرق حديثة في التشخيص الصحيح وذا أكثر فعالية. حيث استطرد الدكتور/

بون ليرت قائلاً: بعد النظر في طرق التشخيص وعلاج أمراض الجهاز الهضمي بالطرق المتعددة كما هو

متبع بالشكل الدقيق في معهد جامعة كاليفورنيا الأمريكية (UCLA) حيث يعتبر معهد لعلاج أمراض

الجهاز الهضمي المعتمد والمقبول في جميع أنحاء العالم. إلى أن وجدت طريقة في التشخيص والتي أثبتت

إيجابيتها وكانت مثيرة للإهتمام ومناسبة للشعب التايلاندي، لذلك تم تبنِّي هذه الطريقة واستخدامها مع

المرضى أيضاً. وبما أن الأمور الغير طبيعية والتي تحدث للجهاز الإخراجي هنا يمكننا أيضاً فحص العمل

الوظيفي لفتحة الشرج (Anorectal Manometry) وأيضاً فحص العمل الوظيفي أو حركة الأمعاء

الغليظة (Colonic Manometry) وكذلك فخص كمية البكتريا الموجودة في الأمعاء. هذه الفحوصات

تمكننا من تقسيم أسباب حدوث الإمساك والتي يمكن تصنيفها إلى ثلاثة مجموعات رئيسية وهي: عدم

إرتخاء فتحة الشرج، عدم تقلص الأمعاء الغليظة أثناء الضغط وإخراج البراز، معدل كمية بعض أنواع

البكتيريا التي تُنتج غاز الميثان مما يؤدي إلى حدوث حالات إمساك وإنتفاخ في البطن. عند معرفة سبب

الذي تَوَلَّد من خلاله الأمور الغير طبيعية هنا يمكننا علاج المشكلة من الأساس. على سبيل المثال التدرب

على ضغط وفتح فتحة الشرج (Biofeedback Therapy) هذه الطريقة ممكن أن تعالج المريض ليشفى

نهائيا أو بما يعادل 60 إلى 70 شخص من كل 100 شخص. أو النظر في إعطاء المضاد الحيوي للحد أو

التخلص من البكتيريا يساعد في علاج حالة الإمساك والإنتفاخ. وتتحسن حالة المريض وتساعده على

حمايته من التعرض لمضاعفات التي تسبب الإمساك دون اللجوء إلى أخذ أدوية المسهلات مرة أخرى.

وقد أكد الخبيران في أمراض الجهاز الهضمي بصوت واحد قائلين : التجنب من التعرض لحالات الإمساك

والتي باستطاعة أي شخص أن يفعله بنفسه باتباع 3 أمور: وهي أولاً:- الأغذية التي تحتوي على الكثير من

الألياف مثل فاكهة قراصيا (Prune) وهي من الفواكه التي تحتوي على الكثير من الألياف والتي لها مفعول 

مسهل طبيعي، مع شرب الكمية الكافية من الماء يوميا. ثانيا: القيام بالتمارين الرياضية الخاصة لتقوية

عضلات فتحة الشرج ولحركة الأمعاء للقدرة على القيام بالتقلصات لتسهيل عملية الإخراج. ثالثاً: ويعتبر

الأهم ألا وهو البراز حيث من الضروري التعوّد على الذهاب إلى دورة المياه في أوقات معينة، ولا ينبغي

قراءة الكتب أو القيام بأي عمل آخر أثناء التبرز. ولاننسى إعادة النظر في أدوية المسهلات قبل إستخدامها

وجعلها آخر الخيارات، وإن كان من الضروري إستخدامها فلا ينبغي إستخدامها بشكل متواصل ولفترة

طويلة. وإذا تمكنا من إتباع هذه الأمور سوف تساعدنا على التبرز بشكل طبيعي دون اللجوء إلى الإعتماد

على أدوية المسهلات.

  • Readers Rating
  • Rated 5 stars
    5 / 5 (1 )
  • Your Rating