نظرة عامة
يُعد التهاب مفصل الإبهام حالة شائعة تتطور مع التقدم في العمر، وينتج عن تآكل الغضروف الموجود على أطراف العظام التي تُكوِّن المفصل في قاعدة الإبهام (المفصل الرسغي المشطي).
يستخدم الإنسان إبهامه في أداء مئات المهام اليومية من خلال القبض والدوران والحركة الالتفافية. وقد يؤدي القيام بمهام بسيطة كإدارة مقابض الأبواب وفتح البرطمانات إلى ظهور أعراض مثل الألم الشديد، والتورم، والضعف، وانخفاض مدى الحركة في حال وجود التهاب مفصل الإبهام .
عادةً ما يُستخدم الجبائر (الدعامات) مع الأدوية كعلاج مبدئي. وقد تكون الجراحة ضرورية في الحالات الشديدة من التهاب مفصل الإبهام.
الأعراض
العرض الرئيسي والأكثر شيوعًا لالتهاب مفصل الإبهام هو الألم. إذ قد يظهر الألم بالقرب من قاعدة الإبهام عند الإمساك بشيء ما، أو عصره، أو قرصه، أو عند استخدام الإبهام لبذل قوة حركية.
قد تشمل علامات وأعراض التهاب مفصل الإبهام ما يلي:
- ألم، وتيبس، وتورم بالقرب من قاعدة الإبهام.
- انخفاض قوة القبضة.
- انخفاض مدى الحركة.
- تضخم المفصل في قاعدة الإبهام أو ظهوره بشكل عظمي بارز.
إذا استمر التورم أو التيبس أو الألم بالقرب من قاعدة الإبهام ولم يتحسن، فيُنصح بطلب المساعدة الطبية.
الأسباب
تُغطى أطراف العظام في مفصل الإبهام بالغضروف، الذي يعمل كوسادة ويسمح للعظام بالحركة بسلاسة فوق بعضها البعض. ومع التهاب المفاصل، يصبح السطح الأملس للغضروف الذي يغطي أطراف العظام أكثر خشونة وغير منتظم، مما يسبب احتكاكًا وإصابة في المفصل عند احتكاك العظام ببعضها. ويُعد التهاب مفصل الإبهام شائعًا مع التقدم في العمر، لاسيما أنه قد يحدث نتيجة إصابة سابقة أو صدمة في مفصل الإبهام.
وقد تتكوَّن نتوءات عظمية (زوائد عظمية) على أطراف العظام نتيجة تلف المفصل، مما يجعل مفصل الإبهام يبدو متضخمًا أو متكتلًا بشكل ملحوظ.
عوامل الخطر
قد تتأثر احتمالية الإصابة بالتهاب مفصل الإبهام بالعوامل التالية:
- العمر: الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا يكونون أكثر عرضة للإصابة.
- الجنس: النساء هن أكثر إصابة بالتهاب مفصل الإبهام مقارنةً بالرجال.
- الوزن الزائد: قد تؤدي السمنة إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب مفصل الإبهام.
- العوامل الوراثية: ارتخاء أربطة المفاصل أو وجود تشوهات خلقية في المفاصل قد يساهم في حدوث الحالة.
- تاريخ من الإصابات: مثل الالتواءات والكسور التي تؤثر على مفصل الإبهام.
- أمراض أخرى: يُعد الفُصال العظمي (خشونة المفاصل) السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب مفصل الإبهام. كما أن أمراضًا، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي قد تُغيّر من بنية الغضروف ووظيفته، ويمكن أن تؤثر أيضًا على المفصل الرسغي المشطي (CMC)، وإن كان ذلك غالبًا بدرجة أقل مقارنةً بمفاصل اليد الأخرى.
التشخص
قد تساعد الإجراءات التالية الطبيب في تشخيص التهاب مفصل الإبهام:
- الفحص السريري: يسأل الطبيب عن الأعراض الحالية ويفحص المفصل بحثًا عن التورم أو الكتل. وقد يقوم الطبيب بالضغط على المفصل وتحريكه أثناء تثبيت الإبهام والضغط على عظم الرسغ. إذا تسبب هذا التحريك في صدور صوت احتكاك، أو ألم، أو إحساس بالخشونة، فمن المحتمل أن يكون الغضروف قد تآكل وأصبحت العظام تحتك ببعضها البعض.
- الفحوصات التصويرية: مثل الأشعة السينية (X-ray)، والتي قد يوصي بها الطبيب للكشف عن وجود نتوءات عظمية، أو ضيق في المسافة بين المفاصل، أو تآكل في الغضروف.
العلاج
على الرغم من عدم وجود علاج شافٍ نهائي لالتهاب مفصل الإبهام، فإن العديد من المرضى يمكنهم تخفيف الأعراض من خلال مجموعة من العلاجات البسيطة. في المراحل المبكرة، يعتمد العلاج عادةً على وسائل متعددة غير جراحية. أما في الحالات الشديدة، فقد تكون الجراحة ضرورية.
تمارين الإبهام
قد يوصي الطبيب بتمارين لليد لتحسين مدى الحركة وتخفيف الأعراض.
- تمرين إطالة الإبهام: محاولة لمس طرف الإبهام للمنطقة أسفل الإصبع الصغير (الخنصر).
- تمرين مفصل السلامية (IP) : استخدام اليد الأخرى لتثبيت الإبهام بلطف، مع محاولة ثني الجزء العلوي من الإبهام فقط.
- تمرين لمس الأصابع: لمس أطراف الأصابع بطرف الإبهام بالتناوب.
الأدوية:
قد يوصي الطبيب بما يلي لتخفيف الألم:
- الأدوية الموضعية: تُوضع مباشرة على الجلد فوق المفصل لتخفيف الألم، مثل: الكابسيسين أو ديكلوفيناك.
- الأدوية المتاحة دون وصفة طبية: يمكن شراؤها من الصيدلية مثل: الأسيتامينوفين (تايلينول وغيره)، أو الإيبوبروفين، أو نابروكسين الصوديوم.
- الأدوية الموصوفة طبيًا: لا تُصرف إلا بوصفة طبية، مثل: سيليكوكسيب أو ترامادول.
قد تُسبب هذه الأدوية آثارًا جانبية عند تناولها بكميات مفرطة، مثل:
- طنين الأذن (رنين في الأذن).
- مشكلات في القلب والأوعية الدموية.
- مشكلات في الكلى والكبد.
- نزيف في الجهاز الهضمي.
لذلك يجب استخدامها وفق إرشادات الطبيب وعدم تجاوز الجرعات الموصى بها.
أثناء تناول هذه الأدوية، قد يحتاج المريض إلى إجراء بعض تحاليل الدم لمتابعة وظائف الأعضاء والتأكد من عدم حدوث مضاعفات.
While taking these medications, patient might need to have some bloodwork done.
الجبيرة (الدعامة)
يمكن دعم المفصل باستخدام الجبيرة، إذ تساعد أيضًا في الحد من حركة الإبهام والرسغ. بحث يمكن ارتداء الجبيرة خلال النهار أو أثناء الليل. كما أنها تساعد في تقليل الألم، وتثبيت المفصل في وضعية صحيحة، وإراحة المفصل المصاب.
الحقن
إذا لم تكن مسكنات الألم والجبيرة فعّالتين، فقد يوصي الطبيب بحقن كورتيكوستيرويد طويل المفعول داخل مفصل الإبهام. حيث تساعد حقن الكورتيكوستيرويد في تقليل الالتهاب وتوفير تخفيف مؤقت للألم.
الجراحة
قد يُوصي الطبيب بالجراحة إذا لم يستجب المريض للعلاجات الأخرى أو إذا أصبح من الصعب عليه ثني الإبهام وتحريكه.
تشمل الخيارات الجراحية ما يلي:
- تثبيت المفصل (دمج المفصل): يتم دمج عظام المفصل المتضرر بشكل دائم. إذ قد يفقد المفصل مرونته، ولكنه يصبح قادرًا على تحمل الوزن دون ألم، مما يزيد من الثبات ويقلل الانزعاج. ومع ذلك، لن يكون المفصل مرنًا بعد ذلك، وقد لا يتمكن المريض من أداء بعض المهام الدقيقة.
- استئصال العظم شبه المنحرف : يتم إزالة عظم الرسغ الذي يدعم مفصل الإبهام (العظم شبه المنحرف).
- قطع العظم: يُستخدم لتصحيح التشوهات، حيث تُعاد محاذاة عظام المفصل المصاب بالشكل الصحيح، وقد يتم إزالة الزوائد العظمية الزائدة.
- استبدال المفصل: يتم استخدام أحد الأوتار كطُعم لتعويض كل أو جزء من المفصل التالف.
بعد الجراحة، يمكن للمريض توقع ارتداء جبس أو جبيرة على الإبهام والرسغ لمدة تصل إلى ستة أسابيع. وبعد إزالة الجبس، قد يخضع للعلاج الطبيعي للمساعدة في استعادة قوة اليد ومدى حركتها.
