مرض صمام القلب المتسرّب (قصور القلب) يمكن أن يحدث مع جميع الفئات العمرية. إذ يمكن علاج هذه المشكلة من خلال جراحة إصلاح الصمامات دون الحاجة إلى إستبدالها، مما يعطي نتائج أفضل من حيث قلة الآثار الجانبية وأيضاً حياة أطول من جراحة إستبدال الصمام.

الدكتور/تاويساك شوت واتانابونج، جرّاح القلب في مستشفى ويشتاني. أوضح قائلاً: إن مشكلة صمام القلب المتسرّب هي حالة لا يتم فيها إغلاق الصمامات القلبية بشكل تام، وذلك إمّا بسبب وجود ثقب فيها أو تشقق، مما يؤدي إلى إنخفاض الأداء الوظيفي للقلب. فمثلاً، عندما كان القلب يضخ الدم بنسبة 5 لتر في الدورة الدموية وهو في حالة جيدة، أصبح يضخ بنسبة 3 لتر مع تسرّب 2 لتر من الدم بسبب الخلل الموجود في الصمام، فيزيد من إجهاد القلب تعويضاً عن الإعتلال الحاصل للصمام.

عادة إن لم يكن هناك تسرّب شديد فإنه لن يظهر على المريض أي أعراض ملحوظة. ولكن إذا زادت نسبة التسرّب فستظهر الأعراض التالية:- الإحساس بسهولة التعب، الدوار، الإغماء، آلام في منطقة الصدر، عدم إنتظام ضربات القلب (كوجود خفقان فيه)، وجود تورّم في القدم والكاحل بسبب إحتباس السوائل.

تختلف أسباب مرض قصور القلب بإختلاف الفئة العمرية:- فعلى سبيل المثال، عادة ما يكون السبب في الأطفال الرضّع هو وجود عيب خلقي وتشوهات في القلب منذ الولادة، وأما في الأطفال الكبار فغالباً ما يكون بسبب الإلتهابات البكتيرية التي تسبب مرض روماتيزم القلب، أما في كبار السن فغالباً ما يكون بسبب إنتكاس الجسم أو الإصابة بالعدوى، حيث يمكن علاج المرض بالأدوية أو الجراحة وذلك في المرضى الذين يعانون من أعراض حادة.

Heart Valve

تنقسم جراحة الصمام القلب إلى قسمين:

  1. جراحة إصلاح صمام القلب: إذ تعتبر هذه الطريقة من أفضل الطرق، حيث يتم فيها إصلاح الصمام المتسرّب للعودة إلى العمل بشكل طبيعي دون وضع أي أدوات صناعية فيه، مما يقلل من حدوث الآثار الجانبية، وأيضاً تقليل من حدوث جلطات الدم في القلب وكذلك النزيف الداخلي. بالإضافة إلى أن العمر الإفتراضي لعمل الصمام يكون أطول من العمر الإفتراضي لعمل الصمام المستبدل .
  2. جراحة إستبدال صمام القلب: وتستخدم هذه الطريقة عندما يكون الصمام الطبيعي للمريض غير قادر على العودة للعمل كما كان من قبل، فعندئذٍ يتوجب إستبداله بصمامات أخرى صناعية. وهذه الصمامات الصناعية تكون مصنوعة إمّا من المعدن أو من صمامات القلب للكائنات الحية، مثل: الأبقار والخنازير. ولكن جراحة إستبدال الصمام أكثر عرضة للإصابة بالعدوى من جراحة إصلاح الصمام، وفي بعض الحالات قد يستلزم على المريض تناول أدوية المسيلة للدم مدى الحياة.

بعد الجراحة يستمر الطبيب في مراقبة الأعراض عن كثب إلى أن يتأكد من أن القلب عاد للعمل بشكل طبيعي دون أي مضاعفات، كما يجب على المرضى مراجعة الطبيب بانتظام.

أما فيما يخص الرعاية الذاتية بعد الجراحة، فبالنسبة للمرضى الذين لا يزال بإمكانهم ممارسة الرياضة فيجب عليهم ممارستها بشكل منتظم وتحت إشراف الطبيب دون إجهاد القلب.

وأخيراً… فإن مرض قصور القلب يمكن تشخيصه وعلاجه. بحيث يجب إستشارة طبيب القلب على الفور إذا كانت هناك أي أعراض أو إشتباه بوجود مشكلة ما في القلب.

الدكتور/تاويساك شوت واتانابونج، جرّاح القلب في مستشفى ويشتاني

  • Readers Rating
  • Rated 5 stars
    5 / 5 (1 )
  • Your Rating