مقالات صحية

النقائل العظمية: الأعراض والعلاج لتخفيف الألم الناجم عن السرطان

Share:

نظرة عامة

عندما تنتشر الخلايا السرطانية من مكانها الأصلي إلى العظام، فإن هذه الحالة تسمى بالنقائل العظمية. حيث إن السبب الحقيقي وراء هذا الانتشار والغزو القادم من بعض أنواع السرطان للعظام لايزال غير معروف. 

إذ يمكن لجميع أنواع السرطان تقريبًا أن تنتشر إلى العظام، إلاّ أن أكثر تلك الأنواع هي سرطان الثدي وسرطان البروستاتا. والتي غالباً ما تغزو عظام العمود الفقري والحوض والفخذ، ولكنها بشكل عام يمكن أن تنتشر إلى أي عظام في الجسم.

قد تكون نقيلة العظم أول علامة على الإصابة بالسرطان، أو قد تحدث النقيلة العظمية بعد سنوات من علاج السرطان. وغالبًا ما تسبب آلامًا في العظام وكسورًا فيه. كما أنه في حالات نادرة التي لا يمكن فيها علاج السرطان الذي انتشر إلى العظام، ولكن يمكن تخفيف الألم والأعراض الأخرى التي تسببه النقائل العظمية.

الأعراض 

على الرغم من أن النقائل العظمية قد لا تكون لها أي علامات وأعراض في كثير من الأحيان، إلا أن هناك بعض الدلائل التي قد تشير إلى وجود الحالة، وهي كالتالي:

  • وجود ألم في العظام.
  • كسر العظام.
  • التبول اللاإرادي.
  • عدم القدرة على التحكم في حركة الأمعاء.
  • ضعف في الساقين أو الذراعين.
  • الغثيان أو القيء أو الإمساك أو التشوش بسبب ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم.

عوامل الخطر

أنواع السرطان الأكثر شيوعاً التي تؤدي إلى النقائل العظمية:

التشخيص

يمكن إجراء الاختبارات التشخيصية التالية للكشف عن النقائل العظمية:

  • الأشعة السينية.
  • فحص العظام (التصوير الومضي للعظام).
  • التصوير المقطعي المحوسب .(CT)
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. (PET)
  • الخزعة.

العلاج

الأدوية:

يمكن استخدام العلاج التالي للنقائل العظمية:

  • أدوية بناء العظام: يمكن علاج النقائل العظمية بنفس الأدوية المستخدمة لعلاج هشاشة العظام وذلك لتقوية العظام وتخفيف الألم، مما يقلل من فرصة تناول مسكنات الألم القوية. كما أنه يساعد على تجنب تراكم ورم خبيث جديد في العظام. حيث يمكن إعطاء هذا الدواء عن طريق الفم أو عن طريق الوريد، ولكن لبعض هذه الأدوية آثار جانبية، مثل: آلام العظام قصيرة المدى، ومشاكل في الكلى، وحتى تنكس عظم الفك النادر والخطير (تنخر العظم).
  • الإشعاع الوريدي: يتم حقن الأدوية المشعة (وهو شكل من أشكال الإشعاع) في الأشخاص الذين يعانون من النقائل العظمية المتعددة من خلال الوريد. حيث تحتوي تلك الأدوية على مادة مشعة منخفضة المستوى، ولكن لها جاذبية قوية للعظام. بمجرد دخول الجسيمات إلى جسم المريض، فإنها تنتقل إلى مناطق النقائل العظمية وتطلق إشعاعها.
  • العلاج الكيميائي: من أجل القضاء على الخلايا السرطانية التي انتشرت إلى مناطق العظام المتعددة، يقوم الطبيب بوصف العلاج الكيميائي الذي يمكن إعطاؤه عن طريق الفم أو الوريد أو كليهما. وتعتمد الآثار الجانبية على حسب نوع العلاج الكيميائي المستخدم. 
  • العلاج الهرموني: قد يكون العلاج الذي يتم من خلال قمع وكبت الهرمونات، فعالاً في حالات السرطان التي تتفاعل مع بعض الهرمونات المعينة، مثل: سرطان الثدي والبروستاتا.
  • مُسكِّنات الألم: قد تتحكم مسكنات الألم في الألم الناجم عن النقائل العظمية، حيث يمكن تناول مسكنات الألم التي تصرف دون وصفة طبية، أو التي تستلزم وصفة طبية من أجل تخفيف الألم.
  • الستيرويدات: يمكن للستيرويدات أن تقلل الالتهاب والتورم بسرعة في مكان السرطان، مما يؤدي إلى تخفيف الألم. ولكن يجب استخدامها بحذر بسبب بعض الآثار الجانبية الخطيرة إذا استخدمت لفترات طويلة.
  • العلاج الموجه: تركز الأدوية المستخدمة في العلاج الموجه على إستهداف التغيرات الموجودة داخل الخلايا السرطانية. وذلك من خلال إعاقة هذه التغيرات وقتل الخلايا السرطانية. قد تستجيب بعض أنواع السرطان بشكل جيد جدًا لهذه الوسائل العلاجية. فعلى سبيل المثال، يمكن لخلايا سرطان الثدي الإيجابية لبروتين HER2 الاستجابة لبعض الأدوية المستهدفة.

العلاج الإشعاعي الخارجي

تستهدف حزم الطاقة القوية التي تتضمن الأشعة السينية والبروتونات، تلك الخلايا السرطانية حتى تموت. حيث يمكن استخدامه إذا كان ألم النقائل العظمية لا يستجيب لمسكّنات الألم، أو أن الألم يتمركز في أماكن قليلة في الجسم. إذ يمكن إعطاؤه بجرعة واحدة كبيرة أو بجرعة أقل على مدى عدة أيام. ويعتمد التأثير الجانبي على موقع وحجم الجزء المصاب.

الجراحة

الهدف من إجراء الجراحة هو تجنب الكسر أو إصلاح العظم المكسور.

  • جراحة تثبيت العظام: إذا كان العظم معرضًا لخطر الكسر بسبب النقيلة العظمية، فقد يثبّت الجراح العظام باستخدام شرائح معدنية وبراغي (تثبيت العظام). إذ يعمل ذلك على تخفيف الألم ويعزز وظائف منطقة العظام. وغالبًا ما يحتاج المريض إلى العلاج الإشعاعي بعد الجراحة.
  • جراحة حقن العظام بالإسمنت: يمكن حقن الأسمنت العظمي في مناطق النقائل العظمية المكسورة أو المدمرة (مثل عظام الحوض وعظام العمود الفقري) حيث يصعب تركيب الشرائح المعدنية في تلك المنطقة لتخفيف الألم.
  • جراحة إصلاح العظام المكسورة: إذا تسببت النقائل العظمية في كسر العظام، فقد يجري الجرّاح جراحة إصلاح العظام. والتي تتضمن استخدام الشرائح المعدنية والمسامير والبراغي لتثبيت العظام.

تسخين وتجميد الخلايا السرطانية:

قد تكون هذه الإجراءات مفيدة للمرضى الذين لديهم موقع أو موقعين من النقائل العظمية، حينما لا تعطي العلاجات الأخرى أي فاعلية. لاسيما أن استخدام الحرارة والبرودة لاستهداف الخلايا السرطانية، قادر أيضاً على التحكم في الألم.

في هذا الإجراء يتم فيه الاستئصال بالترددات الراديوية، حيث يتم إدخال إبرة تحتوي على مسبار كهربائي في الورم العظمي. ومن ثم تمر الكهرباء داخل المسبار وتسخن الأنسجة المحيطة به، ثم يُترك النسيج ليبرد. ويتم تكرار هذا الإجراء عدة مرات. 

أما الاستئصال بالتبريد فهو إجراء آخر، يتم فيه تجميد الورم ثم إذابته. حيث يتم هذا الإجراء أيضًا بشكل متكرر لبضع مرات.

إن استخدام طريقة التسخين والتجميد يمكن أن يكون له آثار جانبية، مثل: تلف أعصاب الأنسجة المجاورة أو تلف العظام الذي يمكن أن يزيد من خطر الكسر.

العلاج الطبيعي:

إن الغرض من العلاج الطبيعي هو تخفيف الألم وتحسين قوة العظام وحركتها. إذ سيساعد المعالج الفيزيائي في وضع التمارين المناسبة وإعادة التأهيل البدني للمريض، وقد يوصي أيضاً باستعمال أدوات مساعدة لمساعدة المريض في التكيّف مع حالته، مثل: العكازات أو المشاية لتخفيف الوزن عن العظام المصابة وتحسين الثبات أثناء المشي، أو الدعامة لتثبيبت العمود الفقري.

للمزيد من المعلومات ولحجز المواعيد، نرجو الاتصال بنا من خلال فريقنا في الخدمات العربيّة

  • Readers Rating
  • Rated 4.5 stars
    4.5 / 5 (3 )
  • Your Rating